القائمة الرئيسية

الصفحات

اتحاد الشغل يدين بشدّة التصريحات المتكرّرة للمسؤولين الأجانب عن الوضع في تونس


 أدان المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل، السبت 30 جويلية، بشدّة التصريحات المتكرّرة للمسؤولين الأجانب عن الوضع في تونس.


 وعبر الاتحاد في بيان عن رفضه المطلق التدخّل في شؤوننا الدّاخلية منبها إلى أنّ التدخّل في الشأن الدّاخلي لم يقتصر على التصريحات بل تجاوزها إلى تنقّل السفراء والقائمين بأعمال السفارات في كامل أرجاء البلاد دون حسيب أو رقيب وإلى ما تمارسه بعض الدول على التونسيات والتونسيين من انتهاكات سواء بخصوص تأشيرات السفر أو الترحيل القسري للمهاجرين غير النظاميين التونسيين بتواطؤ مع السلطات التونسية وأيضا من خلال الضغوطات الدولية لفرض تطبيع تونس مع الكيان الصهيوني البغيض.



 

 


 وطالب الاتحاد السلطات بموقف حازم وقوي وإذا لزم الأمر تعليق اعتماد السفير الأمريكي الجديد ويدعوها إلى وضع حدّ لهذا الانتهاكات وتجسيد إرادة الشعب الحقيقية في رفض التعدّي على بلادنا بأيّ شكل من الأشكال.


 


وأشارت المنظمة الشغيلة إلى أن بيانها يأتي بعد تكرّر تصريحات وزراء خارجية وسفراء أمريكا وبعض الدول الأوروبية حول الوضع في تونس لإلقاء الدروس حول الديمقراطية، وبلغت حدّ التهديد والوعيد، وكان آخرها تصريحي وزير خارجية أمريكا وسفيرها المرتقب في تونس الذين جسّما التدخّل السافر في الشأن الداخلي التونسي واستبطنا عقليّة استعمارية مكشوفة، وفق ما ورد في البيان.

كما ندد الاتحاد بتعمّد بعض القوى السياسية الداخلية الاستنجاد بالدّول الأجنبية لاستعادة الحكم والعودة إلى حقبة عمّ فيها الحيف واستشرى الفساد والإرهاب وتعمّقت فيها الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وضاعت السيادة الوطنية عبر الاصطفاف بالأحلاف والخضوع لتعليمات الدول.


 


وأكد أنّ السياسات المتّبعة للسلط المتعاقبة هي التي أتاحت للقوى الخارجية الفرصة للتدخّل في الشأن الوطني وذلك باتّباع مسار إصلاح انفرادي ومتعرّج ومتردّد ومن خلال سياسات التداين المفرطة وطلب المساعدات المذلّة والخضوع المشين لتعليمات الصناديق الدولية المانحة والتطبيق الأعمى لإملاءاتها كما يحدث هذه الأيام مع صندوق النقد الدولي.


 


كما شدّد على حقّ كل المواطنات والمواطنين في النقد والاحتجاج وإبداء الرأي في الشأن الوطني والمشاركة فيه بعيدا عن الاستقواء بالخارج ويؤكّد أنّه لا حلّ لمشاكل بلادنا وللأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تونس خارج المبادرة التونسية التونسية وذلك بمراجعة حقيقية لكلّ الانحرافات والأخطاء التي أدّت إلى حدّ الآن إلى إهدار الفرصة التاريخية لإصلاح الأوضاع ومعالجة آثار حقبات متعاقبة من الانفراد بالرأي والتخبّط والتمييز والحيف الاجتماعي من أجل النقلة بحياة التونسيات والتونسيين نحو الأفضل والأعدل وضمان سيادة حقيقية غير خاضعة للضغوط والابتزاز.

تعليقات