القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة إمراة كانت تحب زوجها لدرجة الجنون


 أن إمراة كانت تحب زوجها لدرجة الجنون ، فمرض الزوج وكان يقول لها : ماذا ستفعلين لو مت ؟! فتقوم زوجته بتهدأته وتقول : لن تموت. لكن الزوج يصر على قوله. فتقول له لكي يطمئن : أنها ستجلس كل ليلة عند قبره تبكيه وترثيه. فاشتد المرض عليه حتى قضى عليه ، ودفن الزوج في المقبرة العامة ، فكانت الزوجة تأتيه كل ليلة وتبكيه. وبعد مدة من الزمن أعدم حاكم المدينة أشخاصا وصلبوا بجانب المقبرة ، ( قديما كانوا يصلبون الجثث للعظة والعبرة وينصب حارسا على الجثث لئلا يأتي ذووه ويأخذوا الجثة من مكانها ). فكانت هذه الزوجة تأتي إلى قبر زوجها وتبكي ، فسمع الحارس الواقف على الجثث المصلوبة بكاء المرأة وكان شابا وسيما يتدفق حيوية ونشاطا ، فلما سمع صوت المرأة ، جاء إليها مهرولا ليساعدها ، فلما رآها تبكي جلس عندها وأصبح يحادثها. ويقول لها : دعك من الأموات واهتمي للأحياء ، فتبادلا الحديث إلى أن أوصلاهما الشيطان إلى مبتغاه ، فلما أفاقا من غفلتهما تذكر كل واحد منهما وظيفته ، فرجع الحارس إلى الجثث فوجد الجثث ناقصة. فرجع إلى المرأة ، وأخبرها بأن جثة واحدة فقدت ، وأن الحاكم سيعاقبه. ففكرت الزوجة مليا فقالت : أخرج جثة زوجي فلا زالت طرية واصلبها بدل المأخوذة أو المسروقة! فقامت الزوجة مع الحارس وأخرجا جثة الزوج ليعلقاها بدل الجثة المفقودة! فوجدوا شيء غريب أذهلهم إكتشفت أن زوجها قد إنقلب على جمبه واتخذ وضع الجنين في بطن أمه وتغير لون وجهه إلى الأزرق ، يبدو أن عليه علامة إختناق. فتيقنت في نفسها هي والحارس أن هذا الرجل لم يكن ميتا عند دفنه وقد مات الآن. وأنه لا يصلح لأن يعلق مكان الجثة المفقودة ، ولكن الزوجة لم تحرك ساكنا عندما رأت زوجها على هذا الحال ، فعشقها للشاب قد طغي على أن تتذكر حتى كيف كانت تحب زوجها ، لم يعلمو ما عليهم فعله. ورطته في جثته المفقودة وورطتها في حبها للشاب وهم على هذا الحال قد تجمع الأهالي ورأو ما هم عليه والقبر منبوش من على زوجها ، ووصل الخبر للملك وقد كان زوجها مقربا للملك وصديقه وكان الملك ذو فراسة وحدس عظيم ، فعلم ما حدث وما وقع مع المرأة والحارس. وقال للحارس : لقد وكلتك بحراسة الجثث ولديك واحدة ناقصة وعليك أنت أن تقتل هذه المرأة ، حتى تعوض الناقص وإلا قتلتك أنت ، فصعقت المرأة والشاب والحاضرون مما حدث. فلم يتردد الشاب للحظة وهم بأخذ سيف أحد الحراس وهم بقتل المرأة حتى أمره الملك بالتوقف فجأة ، فنظر الملك للمرأة وقال لها أرأيتي من قد وقع قلبك في هواه مريضا ماذا قد يفعل بك. أرأيتي موت قلبك عندما رأيتي جثة زوجك وقد دفنتيه حيا وأنتي لا تعلمين وعندما علمتي لم تحركي ساكنا ، ولم يردعك ضميرك أو يؤنبك على ما فعلتيه مع الحارس وأخذ الملك يؤنب في نفسها حتى همت بأخذ أحد السيوف من الحراس وأغمدته في قلبها وفارقت الحياة. القوي ليس بقوة جسده. بل القوي هو من أمسك زمام نفسه وساقها بعيدا عن هواه حتى لا تصرعه. ذاك هو القوي.

تعليقات