القائمة الرئيسية

الصفحات

هل تسخين السيارة قبل القيادة أمر ضروري أم مجرد أسطورة ‏


 

قد يتساءل الأشخاص الذين يعيشون في مناطق باردة عما إذا كانوا بحاجة إلى تسخين السيارة قبل القيادة، خاصة في الأحوال الجوية الباردة جدًا، وفي حالة الضرورة، فإن المدة التي يجب فيها تسخين السيارة تختلف وفقًا للآراء المختلفة، هناك من يعتقدون أن التسخين غير ضروري وأن السيارة يمكن قيادتها مباشرة بعد التشغيل، وهناك من يرون أن تسخين السيارة ضروري لحماية محركها وتحسين عمره الافتراضي، وفي الحقيقة، هناك بعض الحقائق المهمة لكل من الحجتين، وسنستعرضها لتوضيح الأسباب المؤيدة لقيادة السيارة فورًا بعد التشغيل والأسباب التي تجعل تسخين السيارة في الطقس البارد أمرًا صعبًا، وكل ما يقع بينهما. تاليا هل تسخين السيارة قبل القيادة أمر ضرورياً أم أنها مجرد أسطورة؟


نبذة عن عملية تسخين السيارة قبل السير:

البدايات الباردة هي مصطلح يُشير إلى عملية تشغيل سيارة بمحرك بارد، حيث لم يصل المحرك إلى درجة حرارته المثلى بعد، يُعتبر هذا موضوعًا مثيرًا للجدل في صناعة السيارات على مر العصور، حيث يُفترض أن المحرك البارد لا يعمل بكفاءة عند درجة حرارة منخفضة، عند تشغيل السيارة، قد يُلاحظ السائق أن المحرك يعمل بسرعة أقل مما هو معتاد قبل أن يستقر، وهذا أمر طبيعي ويساعد على تحقيق درجة حرارة مناسبة وتزييت المحرك.


تدفئة السيارة: هل لا تزال بحاجة إلى ذلك؟

في الأيام السابقة، كان من المعتاد تشغيل السيارة في وضع الخمول لفترة من الوقت لتسخينها قبل الانطلاق، ولكن مع تقدم التكنولوجيا واستخدام المحركات ذات حقن الوقود، تغيرت هذه الحاجة، تعتمد السيارات الحديثة على أجهزة استشعار إلكترونية لضبط نسبة الهواء إلى الوقود تلقائيًا، مما يسمح للسيارة بالعمل بكفاءة حتى في درجات حرارة البداية الباردة.


معظم السيارات الحديثة تتميز بدورات تدفئة متقدمة تقوم بتنظيم عملية الاحتراق لتلبية احتياجات السيارة في درجات الحرارة المنخفضة، يتم ضبط الوقت وكمية الوقود المحقونة في الأسطوانات بشكل دقيق بواسطة أنظمة التحكم الإلكترونية لتحقيق أداء مثالي في وقت أقل. 

بالتالي، في حالة السيارات الحديثة، لا تعد هناك حاجة ضرورية لتسخين السيارة قبل القيادة في الطقس البارد، يجب على السائقين ببساطة بدء تشغيل السيارة والانتقال إلى القيادة بعد ثوانٍ قليلة، ستعمل السيارة على ضبط نسبة الهواء والوقود بشكل تلقائي وتشغيل المحرك بكفاءة تتناسب مع درجة الحرارة الحالية.


إذا كنت تفضل تسخين سيارتك قبل الانطلاق، يمكنك القيام بذلك لمدة قصيرة، ولكن لا توصي الشركات المصنعة بتوقف السيارة لفترات طويلة لتدفئتها، من الجدير بالذكر أن بعض سائقي السيارات الرياضية عالية الأداء وعشاق السيارات يميلون لتسخين المحرك لبضع دقائق قبل القيادة، ولكن هذا ليس ضروريًا من الناحية الميكانيكية.


إليك كيفية إحماء سيارتك بشكل أسرع وفعال:

القيادة بلطف: بدلاً من إيقاف تشغيل سيارتك لفترات طويلة لتسخين المحرك، يُنصح بالقيادة بلطف في البداية، قم بتجنب مدخلات الخانق المفرطة وعدم زيادة سرعة السيارة بشكل مفاجئ، هذا يسمح للمحرك بالتسخين تدريجيًا وبشكل طبيعي.


القيادة على الطريق: السير على الطريق يعزز تسخين المحرك بشكل أسرع من وضع الخمول، بمجرد بدء القيادة، يمكن للمحرك الاستفادة من الحركة والتحرك لتسخين نظام التبريد والزيوت بشكل أفضل.

تجنب التباطؤ الممتد: الابتعاد عن التباطؤ الممتد يساهم في تحسين تسخين المحرك، عندما تقترب من إشارة مرور أو منعطف، قم بتقليل السرعة بلطف بدلاً من التباطؤ الحاد، هذا يقلل من استنزاف البطارية ويساعد على حفظ الوقود.


مراقبة درجة حرارة المحرك: يجب مراقبة درجة حرارة المحرك عن طريق عداد حرارة السيارة، عندما تصل درجة حرارة المحرك إلى مستوى التشغيل المثالي، فهذا يعني أن السيارة قد تم تسخينها بشكل كافٍ وجاهزة للقيادة بكفاءة.


ضرر التباطؤ الطويل لسيارتك:

في الواقع، التباطؤ الطويل لسيارتك قد يكون ضارًا من عدة جوانب، وهنا سنوضح لكم بعض الأسباب:


استهلاك الوقود غير الكفء: عندما تكون سيارتك في وضع التباطؤ لفترة طويلة، فإن المحرك يستخدم الوقود ويشغل الأنظمة الأخرى مثل تكييف الهواء والبطارية، ونظرًا لعدم عمل المحرك في درجة حرارة التشغيل المثلى، قد لا يحرق الوقود بالكامل، مما يؤدي إلى تراكم بقايا في نظام العادم وزيادة استهلاك الوقود.

تأثير على المحرك: يمكن أن يؤدي التباطؤ الطويل إلى تآكل المحرك وتلفه المحتمل، عندما يكون المحرك في وضع التشغيل لفترات طويلة دون أن يكون في حركة، قد يحدث تآكل في أجزاء المحرك بسبب التزيت غير الكافي وعدم توزيع الزيت بشكل صحيح في جميع المكونات المتحركة.


ارتفاع الاستهلاك العام للوقود: يؤدي التباطؤ الطويل إلى إهدار الوقود وزيادة استهلاكه، وهذا يعني أنك ستنفق مزيدًا من المال على الوقود دون الحصول على الأداء المثلى من سيارتك.


عندما يكون الجو باردًا جدًا، قد تواجه مشكلة في تشغيل سيارتك:


هناك عدة أسباب محتملة لذلك، بما في ذلك:

البطارية: يمكن أن تتأثر بطارية السيارة بدرجات الحرارة المنخفضة، في الطقس البارد، يكون لدى البطارية تفاعل كيميائي أبطأ، مما يقلل من قدرتها على توفير التيار الكهربائي اللازم لتشغيل المحرك، قد تحتاج إلى شحن البطارية أو استبدالها إذا كانت قديمة وضعيفة.


زيت المحرك: في درجات الحرارة المنخفضة، يصبح زيت المحرك أكثر كثافة، مما يجعل من الصعب على المحرك الدوران بسلاسة عند البدء. قد يحتاج المحرك إلى وقت أطول للتسخين وتصبح الزيوت أكثر سلاسة، يمكن استخدام زيوت ذات لزوجة منخفضة في درجات الحرارة المنخفضة للمساعدة في تحسين قدرة المحرك على البدء.


نظام الوقود: في الطقس البارد، قد يتجمد الماء في خطوط الوقود أو خزان الوقود نفسه، مما يتسبب في انسداد وعدم تدفق الوقود بشكل صحيح، قد يكون من الضروري استخدام وقود مضاف إليه مضاد للتجمد في الطقس البارد أو استخدام وقود ذي جودة عالية للحد من هذه المشكلة.

تعليقات