تعيش الساحة التونسية منذ مساء أمس على وقع جدل واسع بعد تداول خبر الاحتفاظ بالكاتب العام السابق لنقابة التعليم الثانوي، لسعد اليعقوبي، على خلفية ما قيل إنها شبهات تتعلق بالاحتكار.
الخبر لم يمرّ مرور الكرام، فقد أثار ردود أفعال كثيرة بين من تفاجأ وبين من اعتبره استهدافًا سياسيًا واضحًا.
وفي خضمّ هذه الضجة، خرج زهير المغزاوي، الأمين العام لحركة الشعب، ليقدّم روايته ويضع النقاط على الحروف، محاولًا تهدئة الأجواء ودعوة الجميع إلى التروّي قبل إصدار الأحكام.
المغزاوي أكّد في مداخلة له ببرنامج "صباح الورد" على إذاعة الجوهرة أف أم أنّ ما يُروَّج حول لسعد اليعقوبي لا يجب أن يتحوّل إلى حملة تشويه أو تصفية حسابات سياسية، مشيرًا إلى أنّ "الاحتفاظ لا يعني الإدانة، وأنّ القضاء وحده هو الجهة المخوّلة للفصل".
وقال بنبرة واضحة:
"لسعد اليعقوبي رجل وطني يحبّ تونس وشعبها، وما يحدث له اليوم مكيدة واضحة لبّستها له السلطة."
وأضاف أنّه من غير المقبول أن تتحوّل مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء للتشهير بالأشخاص أو لنشر أخبار متضاربة دون التثبّت، داعيًا الجميع إلى احترام قرينة البراءة وانتظار نتائج التحقيق الرسمي.
ولم يكتف المغزاوي بالدفاع عن صديقه النقابي، بل أوضح تفاصيل إضافية حول نشاطه الفلاحي، قائلاً إنّ اليعقوبي يشتغل في هذا المجال بطريقة قانونية وشفافة، وأنّ مخزن البطاطا بمرناق الذي أثار الجدل هو قانوني وتحت إشراف ورقابة الدولة.
وأضاف أنّ الحديث عن “احتكار” هو مجرّد تأويل سياسي أو تضخيم إعلامي، مشددًا على أنّ أجهزة الأمن من حقّها التثبّت من بعض الأمور، لكن لا يجب استغلال ذلك لتشويه الأشخاص أو ضرب رموز العمل النقابي.
وختم المغزاوي حديثه بتأكيده أنّ القضاء هو الفيصل الوحيد، داعيًا إلى ترك العدالة تأخذ مجراها دون ضغط أو تسرّع، مضيفًا أنّ حركة الشعب ترفض أي محاولات لتوظيف القضايا الاجتماعية أو الاقتصادية في الصراعات السياسية.
تصريحات المغزاوي لاقت تفاعلًا كبيرًا بين من اعتبرها دفاعًا شجاعًا عن رفيق نضال، وبين من رأى فيها محاولة لتخفيف وقع التهم، في وقت ينتظر فيه الشارع التونسي كلمة القضاء التي ستفصل في هذه القضية الحساسة.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق