القائمة الرئيسية

الصفحات

عاااجل / جر. يييمة فـ، ضيـ .ـعة تهزّ ولاية قيروان، وهذا ما حدث مساء أمس! …

 



في حادثة صادمة هزّت ولاية القيروان خلال الساعات الأخيرة، عاشت منطقة الباطن على وقع قضية أثارت استياءً واسعًا بين الأهالي، بعد الكشف عن تفاصيل جريمة إنسانية مؤلمة تتعلق ببيع رضيع حديث الولادة لعائلة أجنبية، في محاولة لإخفاء ما اعتبرته العائلة “فضيحة اجتماعية”.



وبحسب المعطيات المتداولة، فإن بداية القصة تعود إلى تغيّرات لاحظتها الأم على ابنتها خلال فترة معيّنة، حيث أصبحت ترتدي جلبابًا فضفاضًا وخمارًا بشكل مفاجئ، وهو ما جعل العائلة تعتقد في البداية أن الفتاة تغيّرت وأصبحت أكثر التزامًا. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا، إذ تبيّن لاحقًا أن تلك الملابس كانت تُستخدم لإخفاء آثار حملها عن محيطها العائلي.



وفي ليلة صادمة، استفاقت العائلة على صوت بكاء رضيع قادم من غرفة الابنة. وعند دخول الأم، وجدت ابنتها مغمى عليها بعد أن وضعت مولودها بمفردها داخل المنزل، بينما كان الرضيع بجانبها. ووفق ما تم تداوله، لم يتم في تلك اللحظة الاتصال بالإسعاف أو إبلاغ الجهات المختصة، بل تم التكتم على الموضوع خوفًا من الفضيحة وردود فعل الأب والعائلة.



وتواصلت فصول القصة بشكل أكثر صدمة، حيث بقي الرضيع مخفيًا داخل المنزل لمدة تقارب الشهر، قبل أن يتفق الجد والجدة على التفريط فيه وبيعه لعائلة أجنبية مقابل مبلغ مالي قُدّر بحوالي 7 آلاف دينار تونسي، في محاولة للتخلّص من القضية نهائيًا وإبعاد الطفل عن الأنظار.



لكن بعد مرور حوالي ستة أشهر، لم تستطع الأم الشابة تحمّل ما حدث، فقررت التوجه إلى مركز الأمن وكشف كامل الحقيقة، حيث اعترفت بكل التفاصيل المتعلقة بعملية البيع والأطراف المتورطة فيها، بما في ذلك والداها، ووالد الطفل، إضافة إلى بعض الوسطاء الذين ساهموا في تسهيل العملية.



هذا الاعتراف فتح باب التحقيقات على مصراعيه، إذ أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ بعدد من الأطراف المعنية ومواصلة الأبحاث، بالتوازي مع تحركات لتحديد مكان الرضيع واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

وقد خلفت هذه القضية حالة كبيرة من الصدمة والغضب في الشارع التونسي، خاصة بسبب خطورة ما حدث والطريقة التي تم بها التعامل مع الرضيع، وسط دعوات بضرورة تطبيق القانون وحماية الأطفال من مثل هذه الممارسات المؤلمة.

تعليقات