القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الرئيس يستدعي وزير الداخلية على جناح السرعة بعد ما صار في قابس!.. وكشف مفاجئ عمّن يقف وراء الاحتجاجات!…




تعيش ولاية قابس من جديد على وقع القلق والتوتر، بعد حادثة جديدة أثارت موجة من الغضب والخوف في صفوف الأهالي، خاصة بين الأولياء الذين وجدوا أنفسهم أمام مشهدٍ مقلق تكرّر أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة.



ففي صباح يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، سجّلت المدرسة الإعدادية “شطّ السلام” في قابس حالات اختناق وإغماء في صفوف عدد من التلاميذ، ما أدخل حالة من الفوضى والذعر داخل المؤسسة التربوية، ودفع المربين والتلاميذ إلى مغادرة القاعات بسرعة.



وبحسب ما أكّده مراسل موزاييك في الجهة، فإنّ السبب يعود إلى تسرّب غازي من إحدى وحدات الإنتاج التابعة للمجمّع الكيميائي التونسي، وهو ما تسبّب في انتشار روائح خانقة داخل المنطقة المحيطة بالمدرسة.



فريق الحماية المدنية تدخّل بسرعة، وتمّ نقل عدد من التلاميذ إلى المستشفى الجهوي لتلقّي الإسعافات اللازمة. ورغم أنّ حالتهم وُصفت بالمستقرة، إلا أنّ الخوف ظلّ يخيّم على العائلات التي عبّرت عن استيائها العميق من تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدّد صحة أبنائهم كل مرة، دون حلول جذرية تحمي الأطفال من الخطر البيئي المتواصل.



في المقابل، لم تمرّ الحادثة مرور الكرام على أعلى هرم في الدولة. فقد استدعى رئيس الجمهورية قيس سعيّد وزير الداخلية على جناح السرعة إلى قصر قرطاج لمتابعة الوضع الأمني في قابس وتقييم ما حدث اليوم بشكل عاجل.
اللقاء لم يكن مقتصرًا على الحادثة فقط، بل شمل أيضًا ملفات حسّاسة تتعلق بما يجري في الجهة من احتجاجات وأحداث متكرّرة أثارت جدلاً واسعًا.



وخلال الاجتماع، كشف الرئيس عن وجود تحركات مشبوهة في قابس خلال الأيام الأخيرة، قائلاً إنّ هناك أطرافًا ولوبيات تقوم بتوزيع الأموال على بعض الأشخاص بهدف تأجيج الاحتجاجات وإثارة الفوضى، ليس فقط في قابس بل في مدن أخرى من البلاد أيضًا.



وأضاف رئيس الجمهورية أنّ “كل شيء كان مُعدًّا مسبقًا: السيارات التي ستُستخدم، المسالك التي سيسلكها المحتجون، وحتى الشعارات التي سيتمّ رفعها”، مؤكّدًا أنّ من يقف وراء هذه التحركات “يحاول تقديم نفسه في ثوب الضحية، بينما هو في الحقيقة يسعى لتزييف الواقع ونشر الأكاذيب وبثّ الفتن والإشاعات داخل المجتمع التونسي”.



سعيّد شدّد في كلمته على أنّ الدولة لن تتسامح مع أي جهة تحاول استغلال الأوضاع الاجتماعية أو البيئية لنشر الفوضى أو تنفيذ أجندات خارجية، مشيرًا إلى أنّ تونس تواجه اليوم “حرب إشاعات ومحاولات مدروسة لضرب استقرارها من الداخل”.



وفي ختام اللقاء، وجّه رئيس الجمهورية تعليماته لوزير الداخلية بضرورة التحرك الفوري بحزم وصرامة ضدّ كل من يثبت تورّطه في أعمال التحريض أو تمويل الاحتجاجات المدفوعة الأجر، مع التأكيد على حماية التلاميذ والمواطنين وضمان أمنهم قبل كل شيء.



ورغم الغموض الذي مازال يلفّ بعض التفاصيل، فإنّ ما حدث اليوم في قابس أعاد إلى الواجهة ملف التلوث الصناعي ومشاكل البيئة التي يعاني منها سكان الجهة منذ سنوات، وهي قضايا باتت اليوم ترتبط أيضًا بالوضع الأمني والاجتماعي، في مشهدٍ يعكس حجم التعقيدات التي تشهدها المنطقة.



الفيديو;





تعليقات