كشف وائل نوار، عضو الهيئة التسييرية لأسطول الصمود المغاربي، عن تفاصيل جديدة تتعلّق بالتبرعات المالية التي تمّ جمعها خلال التحضير لرحلة الأسطول المتوجّهة إلى كسر الحصار عن غزة، مؤكّدًا أنّ قيمة التبرعات تجاوزت المليون دينار تونسي، وهو ما يعكس حجم التعاطف والتضامن الذي أبداه التونسيون مع القضية الفلسطينية.
وأوضح نوار، في تصريح لإذاعة إكسبريس أف أم، أنّ القسم الأكبر من هذه التبرعات استُخدم في شراء السفن وتجهيزها بالمعدات والوسائل اللازمة للرحلة، إلى جانب تغطية مصاريف التنظيم والصيانة وبعض الاحتياجات الضرورية التي فرضها الاستعداد الطويل والمعقّد للمهمة.
وبيّن أن عملية جمع التبرعات تمت دون حساب بنكي رسمي للأسطول، بل جرى كل ذلك بشكل مباشر وبحضور الفريق القانوني، ضمانًا للشفافية وتوثيقًا لكل العمليات المالية. وأضاف أنّ الفريق القانوني والمالي للأسطول بصدد إعداد تقرير مالي شامل يُنتظر نشره خلال الأيام الـ45 القادمة، لتقديم كل التفاصيل الدقيقة حول قيمة المبالغ التي جُمعت، وكيف صُرفت، وأين وُجهت.
وأشار نوار إلى أن المبالغ المالية المتبقية من تبرعات الأسطول سيتم تحويلها إلى قرى الأطفال الفاقدين للسند “SOS”، في بادرة إنسانية هدفها دعم الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية. كما أعلن أنه سيتم أيضًا تسليم المساعدات العينية التي لم يقع شحنها إلى غزة – والتي تشمل كميات من الأدوية وحليب الأطفال – إلى الهلال الأحمر التونسي ليستفيد منها المحتاجون محليًا.
وفي سياق متّصل، أكّد نوار أنّ الفريق القانوني لأسطول الصمود يعمل حاليًا على رفع قضية ضد سلطات الاحتلال بهدف استرجاع السفن التي تمّت مصادرتها خلال الرحلة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود مفاوضات غير مباشرة تسعى لإيصال المساعدات التي كانت على متن تلك السفن إلى قطاع غزة فور وقف إطلاق النار.
واعتبر نوار أنّ تجربة “أسطول الصمود” مثّلت رسالة قوية إلى العالم، فقد نجحت في تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين المحاصرين في غزة، وأظهرت أنّ التضامن الشعبي العربي ما يزال حيًّا رغم كل الصعوبات. وأكّد في ختام حديثه أنّ العمل الإنساني لن يتوقف هنا، بل سيُواصل الفريق جهوده من أجل إطلاق قوافل جديدة في المستقبل لكسر الحصار، نصرةً للشعب الفلسطيني وتأكيدًا على وحدة المصير الإنساني.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق