في تطوّر قضائي هام طال انتظاره، أصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس أحكامها في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد، التي تُعتبر من أبرز القضايا التي هزّت الرأي العام التونسي منذ سنة 2013.
وجاءت الأحكام متنوّعة، إذ تراوحت بين عدم سماع الدعوى وعقوبة الإعدام، وفق ما أكّده مصدر قضائي لإذاعة “الديوان أف أم”.
فقد قررت الهيئة إقرار الحكم الابتدائي في حق عدد من المتهمين، من بينهم محمد العكاري وياسر المولهي ومحمد علي دمق وسيف الدين العرفاوي وحسام المزليني ومحمد العوادي وعز الدين عبد اللاوي ومحمد العمري ومحمد الخياري وماهر العكاري وعلام التيزاوي وحمزة العرفاوي وقيس مشالة ومعاذ حمايدية ومحمد النعيمي.
وفي المقابل، أصدرت أحكامًا بـ عدم سماع الدعوى في حق كلّ من كريم الكلاعي وصابر المشرقي وخميس الطاهري وأحمد بن عون، فيما تمّ الحكم بـ السجن بقية العمر على محمد أمين القاسمي، إلى جانب 20 عامًا إضافية، والحكم بـ السجن مدى الحياة على عبد الرؤوف الطالبي، و18 عامًا سجنًا على رياض الورتاني مع تخفيض العقوبة من 20 إلى 10 أعوام.
كما أصدرت المحكمة حكمًا بـ 37 عامًا سجنًا في حق أحمد المالكي الملقب بـ “الصومالي”.
وتأتي هذه الأحكام بعد سلسلة طويلة من الجلسات والمرافعات، حيث كانت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية قد أصدرت أحكامها الأولى في ماي 2024، والتي تراوحت بدورها بين الإعدام وعدم سماع الدعوى.
يُذكر أنّ شكري بلعيد، الأمين العام السابق لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، تمّ اغتياله في 6 فيفري 2013 أمام منزله بالعاصمة، في حادثة كانت بمثابة الصدمة الكبرى للمشهد السياسي التونسي آنذاك، وأشعلت موجة احتجاجات واسعة في البلاد.
كما كانت هيئة الدفاع وهيئة المحامين التي تنوب عن عائلة الشهيد قد أعلنت سابقًا استئنافها للأحكام الابتدائية، مطالبة بمواصلة التحقيقات لكشف كلّ من تورّط في هذه الجريمة السياسية التي مازالت تفاصيلها تثير الجدل حتى اليوم.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق