القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / توسّعت رقعة الاحتجاجات من قابس لتوزر والوردنين… هل بدأ فعلاً مخطّط إسقاط الرئيس اللي تحدّثت عليه سميّة الغنوشي؟



 بعد الأحداث اللي صارت في قابس، واللي تبعتها تحرّكات في توزر، يبدو أنّ رقعة الاحتجاجات بدات فعلاً تتوسّع وتاخذ طابع غريب، بعد ما وصلت البارح في الليل إلى الوردنين، وين شهدت المنطقة حالة فوضى كبيرة وتوتّر مفاجئ استوجب التدخل السريع من الأمن.



المشهد كان فوضوي: عدد من الأشخاص خرجوا في ساعة متأخرة من الليل، قاموا بإشعال العجلات المطاطية وقطعوا الطريق، وبدأوا يردّدوا شعارات من قبيل “إسقاط النظام” و”الشعب يريد إسقاط الرئيس”، دون وجود مطالب اجتماعية واضحة أو أسباب مباشرة. الأمر هذا خلّى برشة توانسة يتساءلوا: منين جات هالتحركات؟ ومنو وراها بالضبط؟



اللي لافت للنظر، هو أن هالتحركات تجي بعد أيام قليلة من تصريحات لوجوه معروفة بعداوتها الكبيرة لرئيس الجمهورية قيس سعيّد، من بينهم سمية الغنوشي (بنت راشد الغنوشي)، ورفيق بوشلاكة، ومعاذ الغنوشي، وحتى المنصف المرزوقي، واللي كلهم سبق وصرّحوا بأنّ “الاحتجاجات في تونس باش تتوسّع من قابس لمدن أخرى”. وكأنهم كانوا يحضّروا الرأي العام لما سيحدث لاحقًا.



حسب عدد من المتابعين، الموضوع ما هوش صدفة، بل مخطط منسّق بين عدّة أطراف سياسية معروفة بمعارضتها للرئيس، واللي عندها هدف واضح: إرباك الوضع في البلاد ودفع الناس للشارع لإضعاف الرئيس قيس سعيّد ومحاولة إسقاطه.



الفكرة، حسب ما يُقال، إنهم يحاولوا يخلقوا حالة من “الغليان الشعبي” في الجهات، حتى يبان للرأي العام وكأن البلاد داخلة في أزمة كبيرة، والكل ناقم على النظام الحالي. لكن في الواقع، التحركات هذه ما عندهاش قيادة واضحة، ولا مطالب اجتماعية حقيقية، وهو ما يخليها مشبوهة في نظر برشة توانسة.



من جهة أخرى، الأمن تدخّل بسرعة في الوردنين وتمكّن من السيطرة على الوضع قبل ما يتطور أكثر. بعض الشهود قالوا إنّ الاحتجاج بدا بطريقة “منظّمة” وكأنّ ثمّة أطراف كانت محضّرة كل شيء من قبل.



المتابعين للمشهد السياسي في تونس يشوفوا أن كل المؤشرات تدل على وجود تحرّكات منسّقة تهدف إلى إشعال الشارع، خاصة وأن نفس الشعارات تتكرّر في كل ولاية، ونفس طريقة التحرك تقريبًا تتعاود في كل مرة.



السؤال اليوم:


هل ما نعيشوه مجرّد احتجاجات عفوية بسبب الأزمة الاجتماعية والبطالة؟


ولا هو فعلاً مخطط واضح لإسقاط قيس سعيّد من الحكم، كيما وعدت بيه سمية الغنوشي ورفاقها؟


الإجابة مازالت غير واضحة، لكن المؤكّد أنّ البلاد داخلة في مرحلة حسّاسة برشة، وأيّ تصعيد ممكن يخلّف عواقب كبيرة.


الكرة اليوم في ملعب الأمن والدولة، اللي لازمهم يتحركوا بحذر ويحبطوا أي محاولة للفوضى قبل ما توصل الأمور للكارثة.



الفيديو;






تعليقات