أعاد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم التأكيد على تضامنه الكامل مع الناشط السياسي جوهر بن مبارك، الذي يواصل منذ أيام إضرابه المفتوح عن الطعام داخل السجن، رغم وضعه الصحي الدقيق وخطورته.
وقال الغنوشي في رسالة مؤثرة وجّهها من معتقله، إن جوهر بن مبارك “يخوض إضراب الجوع رغم أن وضعه الصحي لا يتحمّل ذلك، بسبب الأدوية التي يتناولها لعلاج أمراض عدّة”، مضيفًا: “لكن عندما علمتُ أنه ينزف دمًا، شعرت أن من واجبي أن أسانده وأرفع صوتي تضامنًا معه… فجوهر ليس وحده”.
وأضاف الغنوشي أنّ تونس اليوم في خطر حقيقي، مادام مناضل شريف مثل جوهر بن مبارك “ينزف دمًا ويموت أمام أعيننا داخل سجنه، بعد محاكمات صورية تفتقر لأبسط شروط العدالة والاستقلالية”.
وتابع قائلًا: “ما دام جوهر بن مبارك وعصام الشابي وغيرهما يُنكل بهم في السجون، فذلك دليل على أننا نعيش ثورة مضادّة لثورة الحرية والكرامة التي انطلقت في 17 ديسمبر 2010 وبلغت ذروتها في 14 جانفي 2011، حتى وإن رُفعت اليوم شعارات كاذبة تُكذّبها حالة هؤلاء المناضلين وأوضاع عائلاتهم”.
يُذكر أنّ هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي كانت قد أعلنت يوم 7 نوفمبر 2025 أن موكّلها دخل في إضراب مفتوح عن الطعام تضامنًا مع جوهر بن مبارك، في خطوة اعتُبرت رسالة رمزية قوية تعبّر عن وحدة المعاناة والمصير بين المعتقلين السياسيين.
من جانبها، صرّحت المحامية دليلة مصدّق، شقيقة جوهر، يوم الإثنين 10 نوفمبر 2025، أنها لم تتمكّن من رؤيته داخل سجن بلي بنابل، بسبب “عدم قدرته على المشي تمامًا”، مؤكدة أن حالته الصحية أصبحت حرجة جدًا.
ويُشار إلى أن جوهر بن مبارك، الموقوف في ما يُعرف بـ”قضية التآمر على أمن الدولة”، يخوض منذ 29 أكتوبر الماضي إضرابًا وحشيًا عن الطعام والماء والدواء، للمطالبة بما وصفه بـ”حقّه في محاكمة عادلة”، وسط مخاوف متزايدة على حياته من عائلته ومحاميه ومنظمات حقوقية.


تعليقات
إرسال تعليق