القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / نائب في البرلمان يجد ” حلا سحريا ” لقضايا الطلاق في تونس و الأرقام تقول العكس




خلال جلسة مناقشة ميزانية وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في البرلمان يوم الثلاثاء، أثار النائب عبد الستار الزارعي، عن كتلة الأمانة والعمل، جدلاً واسعًا بعد طرحه “حلاً سحريًا” ـــ وفق تعبيره ـــ لمشاكل الأسرة في تونس. فقد شدّد على ضرورة إعادة النظر في مجلة الأحوال الشخصية وتنقيح عدد من فصولها “لمصلحة المرأة والطفل والرجل معًا”.



الزارعي اعتبر أنّ الرجل اليوم مظلوم بالقوانين الحالية، ورأى أنّ من بين الحلول التي يجب مناقشتها هو السماح بتعدّد الزوجات. وبرّر ذلك بأن هذا التوجه – في رأيه – يمكن أن يساهم في معالجة بعض المشاكل الاجتماعية، وتحقيق “عدالة أسرية حقيقية” بين الجنسين، وفق قوله.



وأضاف أنّ تونس تشهد ارتفاعًا كبيرًا في قضايا الطلاق والنفقة، وهو ما يهدد استقرار الأسرة، داعيًا إلى دراسة عمق الأسباب بدل الاكتفاء بالمعالجات السطحية. كما أشار إلى أنّ الكثير من الشباب قادرون على الزواج ولكنهم يتراجعون خوفًا من القوانين الحالية المرتبطة بنفقة الزوجة والأبناء، ما يجعلهم يؤجلون الارتباط أو يرفضونه تمامًا.



لكن المعطيات والإحصائيات الرسمية تؤكد أن ربط مشاكل الطلاق بتعدّد الزوجات فكرة غير دقيقة. فالأرقام الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء تُظهر أن نسب الطلاق في تونس ارتفعت خلال العشرين سنة الأخيرة لأسباب اجتماعية واقتصادية بالأساس:


  • ارتفعت نسبة المطلقين من الرجال من 0.5٪ سنة 2004 إلى 1.4٪ سنة 2024.

  • وارتفعت نسبة المطلقات من النساء من 1.5٪ إلى 2.8٪ خلال نفس الفترة.


كما أن مقارنة تونس بعدد من الدول العربية تُظهر أن نسب الطلاق ليست مرتبطة بتعدّد الزوجات أساسًا، إذ تسجّل ليبيا 2.5 طلاق لكل 1000 شخص، ومصر 2.3، والسعودية 2.1، وهي نسب مرتبطة أكثر بضغط المعيشة، البطالة، المشاكل الاقتصادية، وضعف التواصل داخل الأسرة.



ويؤكد خبراء الاجتماعيات أنّ تعدّد الزوجات لا يقلّل من الأزمات الأسرية بل قد يزيد التعقيدات داخل العائلة، سواء بين الزوجات أو الأبناء. ويشددون على أنّ الحلول الحقيقية تكمن في:


  • تحسين التواصل بين الزوجين

  • توفير مراكز استشارات أسرية فعّالة

  • دعم المساواة داخل الأسرة

  • إصلاح قانوني يحمي حقوق جميع الأطراف دون المسّ باستقرار المجتمع


ويرى الخبراء أن تنقيح مجلة الأحوال الشخصية ضروري بالفعل، لكن في اتجاه تحديث القوانين بما يتوافق مع واقع الأسرة التونسية اليوم، بعيدًا عن “الحلول السحرية” التي قد تزيد حدّة المشاكل بدل حلّها.




الفيديو;



تعليقات