أصدرت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا يقضي بسجن فتاة لمدّة 8 سنوات، مع خطية مالية قدرها 10 آلاف دينار، بعد أن ثبت تورّطها في ترويج المخدرات داخل الوسط المدرسي.
القضية بدأت عندما لاحظت الوحدات الأمنية تحركات مشبوهة لفتاة كانت تتردّد باستمرار على إحدى المدارس الواقعة بمنطقة الجبل الأحمر. وبعد مراقبتها عن قرب، تمّ ضبطها أمام المدرسة في وضع مريب، وهو ما دفع الأعوان إلى تفتيشها.
وخلال عملية التفتيش، عُثر بحوزتها على كمية كبيرة من المواد المخدّرة تمثّلت في 480 قرصًا مخدرًا و188 قطعة من مادة “الزطلة”، كانت تخفيها بإحكام. وقد تبيّن من المعطيات الأوّلية أنّ هذه الكمية كانت معدّة للترويج داخل محيط المدارس وبين التلاميذ تحديدًا.
الفتاة أُوقفت على الفور، وتمّ فتح بحث عدلي في الغرض للكشف عن تفاصيل نشاطها، خاصة وأنّ وجود هذا الكم من المواد المخدّرة قرب مؤسسة تربوية أثار صدمة كبيرة في صفوف الأولياء والأطر التربوية.
وبعد استكمال الأبحاث وإحالة الملف على أنظار القضاء، نظرت فيه الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، التي اعتبرت أن الأفعال المنسوبة إليها خطيرة للغاية وتمسّ بسلامة التلاميذ وبحرمة الوسط التربوي.
وبناءً على ذلك، أصدرت المحكمة حكمها النهائي القاضي بسجن المتهمة لثماني سنوات، إلى جانب تغريمها بعشرة آلاف دينار، عقابًا على ما اقترفته من جرم اعتبرته المحكمة محاولةً لتدمير عقول الناشئة والتلاعب بمستقبلهم.
القضية خلّفت موجة واسعة من الاستنكار، خاصة أنّها تسلّط الضوء على خطر حقيقي يهدّد التلاميذ، وعلى ضرورة تكثيف المراقبة في محيط المدارس لحماية الأطفال من شبكات الترويج التي تستهدف الفئة الشابة.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق