القائمة الرئيسية

الصفحات

عااااجل / بعد ساعات طويلة من التحقيق هذا ما تقرر بشأن أحمد نجيب الشابي...

 



شهدت الساحة السياسية خلال اليومين الماضيين تطوّرًا لافتًا بعد إيقاف السياسي المعروف أحمد نجيب الشابي واقتياده إلى التحقيق. ورغم أن الشابي يُعدّ أحد أبرز وجوه المعارضة، فإنّ اسمه لطالما أثار جدلًا واسعًا في الشارع التونسي؛ فهناك من يسانده باعتباره صوتًا معارضًا، وفي المقابل هناك جزء مهم من الرأي العام يشكّك في مواقفه وخطابه ودوره السياسي. هذا الانقسام جعل الكثيرين ينتظرون ما ستكشفه ساعات التحقيق الطويلة.



البداية كانت بمداهمة أمنية لمنزله، ليتم بعدها نقله مباشرة إلى مقرّ القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالعاصمة. ومنذ تلك اللحظة، دخل الملف منعطفًا جديدًا، خاصة وأن التهم الموجّهة إليه – وفق تصريحات هيئة الدفاع – ليست عادية، بل من أثقل التهم الموجودة في القانون، من بينها:



– التحريض،
– التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي،
– وتكوين وفاق يُمكن أن يهدّد الأمن الوطني.



هذه التهم وحدها كانت كافية لخلق موجة كبيرة من التساؤلات: هل توجد فعلاً معطيات خطيرة، أم أنّ الأمر لا يتجاوز خلافًا سياسيًا تمّ تضخيمه؟



وخلال يوم كامل من الاستنطاق، والذي امتدّ لساعات طويلة دون توقّف تقريبًا، تواترت معلومات جديدة داخل أروقة التحقيق. فالجهات القضائية قررت التمديد في فترة الاحتفاظ بالشابي لمواصلة التدقيق في جملة من التسجيلات والشهادات التي اعتبرتها “ذات علاقة مباشرة بما يُنسب إليه”. هذا القرار اعتبره البعض مؤشرًا على أنّ الملف ليس بسيطًا، وأنّ المحققين يريدون التعمّق أكثر قبل إصدار أي قرار نهائي.



وفي المقابل، أكّدت هيئة الدفاع أنّ المعطيات التي استند إليها التحقيق “لا ترتقي إلى مستوى الاتهامات الخطيرة”، مشدّدة على وجود “قرائن قوية” تثبت، حسب رأيهم، أنّ الكثير من التهم لا تستند إلى أدلة مادية واضحة. غير أنّ ما لفت الانتباه هو تصريحات بعض المحامين الذين اعتبروا أنّ هناك أدلة جديدة أضيفت للملف أثناء التحقيق، وأنّ هذه الأدلة – رغم أنها لا تُدين الشابي بشكل مباشر – إلا أنها كانت سببًا في اتخاذ قرار التمديد.



وخارج أسوار مقرّ التحقيق، تجمّع عدد من أنصار جبهة الخلاص في وقفة احتجاجية، بينما عبّر جزء آخر من الرأي العام عن ارتياحه لمواصلة التحقيق، معتبرين أنّ “الكشف عن الحقائق” هو السبيل الوحيد لإنهاء الجدل حول الشابي وشبكة علاقاته السياسية.



أما ما جعل الخبر أكثر إثارة هو التطوّر الأخير داخل التحقيق:


فقد أكّدت مصادر مطّلعة أنّ المحققين حصلوا خلال الجلسات الأخيرة على إفادات جديدة يُعتقد أنها قد تغيّر مسار الملف، وهو ما دفعهم إلى التثبّت بدقة من كلّ تفاصيلها قبل اتخاذ قرارهم النهائي بشأن الإحالة أو إطلاق السراح.



بهذا التطوّر، بات التفصيل الأبرز هو أنّ الملف لم يُغلق بعد، وأنّ الساعات القادمة قد تحمل المستجدّ الذي ينتظره الجميع، سواء من يعتبر الشابي ضحية استهداف سياسي… أو من يرى أنه أخيرًا يخضع للمحاسبة الضرورية وفق القانون.

تعليقات