القائمة الرئيسية

الصفحات

الخبير رضا الشكندالي يحذّر: “توقّف القطاع البنكي ولو ليومين فقط يُربك الاقتصاد بالكامل!” وهذا هو حجم الخسائر التي سجّلتها تونس بسبب الإضراب..

 



إضراب البنوك... يومان فقط، لكن تأثيرهما لم يكن بسيطًا على الاقتصاد التونسي.


فالقطاع البنكي، كما يصفه الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي رضا الشكندالي، يُعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وأيّ تعطّل في نشاطه ينعكس بشكل مباشر على كل القطاعات الاقتصادية الأخرى، من الشركات والمؤسسات إلى المواطنين العاديين.


وفي تعليقه على إضراب البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين المتواصل ليومي الاثنين والثلاثاء، أوضح الشكندالي في تصريح إذاعي لبرنامج صباح الورد على إذاعة الجوهرة أف أم، أنّ توقّف هذا المرفق الحيوي يُحدث شللاً عاماً في الحركة الاقتصادية، لأنه لا توجد تقريبًا أيّ أنشطة يمكن أن تستمرّ من دون خدمات البنوك.


وقال في هذا السياق:


"كل الأنشطة الاقتصادية مرتبطة بالقطاع البنكي، وإذا تعطّل هذا القطاع تتعطّل كل الأنشطة، وبالتالي تكون الخسارة المالية والاقتصادية مضاعفة بالنسبة للاقتصاد التونسي."

 

ودعا الشكندالي إلى ضرورة ضمان الحدّ الأدنى من سير العمل داخل هذا القطاع حتى في فترات الإضراب، لأنّ مصالح الناس والمؤسسات لا يمكن أن تتوقّف تمامًا. كما شدّد على أهمية تسوية الخلافات بين المجلس البنكي والمالي وجامعة البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين بطرق سلمية، حتى لا تتعمّق الأزمة الاقتصادية أكثر.


ورغم تأكيده على خطورة تعطّل البنوك، إلا أنّ الخبير الاقتصادي اعتبر أيضًا أنّ من حقّ موظفي القطاع البنكي المطالبة بتحسين أوضاعهم، خاصة وأن البنوك حقّقت خلال السنوات الأخيرة أرباحًا كبيرة وصفها بـ“الخيالية”، مقارنة بالوضع الاقتصادي الصعب الذي تمرّ به البلاد.


وهكذا، يضع هذا الإضراب البلاد أمام معادلة صعبة: بين حماية حقوق العمال من جهة، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني من جهة أخرى. ومع تكرّر مثل هذه الأزمات، يبقى السؤال مطروحًا: إلى متى يستطيع الاقتصاد التونسي تحمّل مثل هذه التوتّرات دون أن يتأثّر أكثر؟

تعليقات