شهدت قضية رجل الأعمال فتحي دمّق اليوم تطوّرًا يُوصف لدى المتابعين بـ"النهاية المأساوية" لمسار قضائي طال لسنوات، وذلك بعد القرار الأخير الذي أصدرته الدائرة الجنائية المختصّة بقضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بـ رفض مطلب الإفراج عنه والإبقاء عليه رهن الإيقاف.
فتحي دمق، الذي ارتبط اسمه منذ البداية بملف أثار ضجة واسعة في الرأي العام، وُجّهت إليه تهم خطيرة تتعلّق بما عُرف بـ “خلية الرصد والاستقصاء والتخطيط”، وهي الخلية التي تتحدّث وثائق التحقيق عن دورها في التخطيط لاستهداف سياسيين وقضاة وإعلاميين. كما تداولت بعض الأطراف منذ سنوات وصفه بـ"العقل المدبّر" لملف اغتيال الشهيد شكري بلعيد، وبأنه مقرّب من قيادات سياسية بارزة، غير أنّ ذلك يبقى في إطار الاتهامات القضائية والتحقيقات ولم يصدر فيه حكم نهائي.
ورغم محاولات الدفاع المتكرّرة لإطلاق سراحه، جاء قرار اليوم ليضع حدًّا لكل التكهنات، ويؤكد أنّ ملف الرجل ما يزال يواجه تعقيدات ثقيلة تتطلب مزيدًا من جلسات الاستماع والتدقيق في المعطيات.
كما قررت المحكمة تأجيل موعد الجلسة القادمة إلى تاريخ لاحق، دون تحديد موعد نهائي، وذلك لاستكمال بقية الإجراءات ودراسة الملفات المرتبطة ببقية المتّهمين، ومن بينهم أمنيون سابقون وأسماء أخرى أحيلت بحالة سراح.
ويُذكر أنّ دائرة الاتهام المختصّة بقضايا الإرهاب كانت قد أحالت فتحي دمق سابقًا بحالة إيقاف على أنظار الدائرة الجنائية، في إطار القضية التي وُصفت بأنها من “أخطر الملفات” على مستوى التخطيط والتنفيذ وارتباطها بشخصيات معروفة في البلاد.
ومع قرار اليوم، يرى عدد من المتابعين أنّ فتحي دمق يعيش بالفعل “نهاية قضائية مأساوية”، بعد سنوات طويلة من التحقيقات والجلسات وملفات الاتهام الثقيلة التي ما تزال تلاحقه، ليبقى السؤال مطروحًا:
هل ستكون الجلسة القادمة بداية فصل جديد؟ أم ستتواصل سلسلة التأجيلات التي يظلّ الرجل تحت وطأتها؟
الشيء المؤكد هو أنّ ملف دمق عاد بقوّة إلى واجهة الاهتمام، وأنّ ما جرى اليوم قد يكون من أكبر المنعطفات في مسار هذه القضية الشائكة.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق