القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / بعد عامين في السـ. جـ. ن… قرار جديد بشأن راشد الغنوشي …

 



تعيش الساحة السياسية في تونس من جديد على وقع جدل واسع بعد التطورات الأخيرة في ملفّ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي يقبع في السجن منذ أكثر من عامين على خلفية ما يُعرف إعلاميًا بـ"قضية المسامرة".



فقد أعلنت هيئة الدفاع عن الغنوشي، اليوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، في بيان رسمي، أنّ موكلها قد تمت إحالته رسميًا على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، من أجل محاكمته في القضية ذاتها التي تم إيقافه بسببها منذ 17 أفريل 2023، إلى جانب عدد من قيادات حركة النهضة.



وأوضح البيان أنّ هذه الإحالة تأتي في وقتٍ لا يزال فيه الغنوشي يرفض الحضور أمام القضاء، مؤكدًا تمسّكه بموقفه الرافض للمثول أمام المحكمة، وذلك لاقتناعه التام بغياب أدنى مقوّمات المحاكمة العادلة، حسب تعبير هيئة الدفاع.



الهيئة ذكرت أيضًا أنّ موكّلها يعتبر أنّ ما يجري “ليس مسارًا قضائيًا نزيهًا، بل استهدافًا سياسيًا واضحًا”، مؤكدة أنّ هذا الموقف ليس جديدًا، بل هو امتداد لموقف مبدئي اتخذه منذ لحظة إيقافه، رغم الضغوط الصحية والنفسية التي يعيشها داخل السجن.



وتؤكد مصادر من داخل هيئة الدفاع أنّ الغنوشي، الذي تجاوز الثمانين من عمره، يعيش وضعًا صحيًا صعبًا بسبب ظروف الاحتجاز وطول مدة الإيقاف، وهو ما جعل أحد المحامين يصرّح في لهجة غاضبة:



“بهذه الوتيرة، سيخرج راشد الغنوشي جثّة هامدة من السجن قبل أن يصدر الحكم في قضيّته.”


 

عبارة صادمة هزّت الرأي العام، لما تحمله من دلالة على تدهور حالته الصحية وطول المسار القضائي، ولأنها تكشف أيضًا حجم القلق داخل صفوف المدافعين عنه، الذين يرون أنّ العدالة تحوّلت إلى ما يشبه “العقاب المسبق”.



القضية التي سُمّيت بـ"المسامرة" تعود إلى تصريحات أدلى بها الغنوشي خلال لقاء خاص، اعتُبر من قبل النيابة العامة مخالفًا للقانون، فيما تعتبر هيئة الدفاع أنّ التصريحات أُخرجت من سياقها وتم استغلالها سياسيًا لتبرير الإيقاف.



وبينما يتمسك الغنوشي بموقفه الرافض للمحاكمة، يرى مراقبون أنّ هذه القضية أصبحت اليوم أكبر من مجرّد ملف قضائي، إذ تحوّلت إلى رمزٍ للصراع بين السلطة الحالية وحركة النهضة، في مشهد يختلط فيه القانون بالسياسة، والعدالة بالانتقام، حسب تعبير بعض المتابعين.



في المقابل، تؤكد السلطات القضائية أنّ القضيّة تسير في إطار القانون، وأن لا أحد فوق المساءلة أو المحاسبة، مهما كانت مكانته أو انتماؤه السياسي، وهو ما يجعل هذه المحاكمة محطّ أنظار الداخل والخارج على حدّ سواء.



وهكذا، يعود اسم راشد الغنوشي إلى الواجهة من جديد، بين من يرى فيه رمزًا سياسيًا مضطهدًا، ومن يعتبره مسؤولًا عن مرحلة يجب أن تُحاسب.



لكن المؤكد أنّ القرار الأخير بإحالته على الدائرة الجنائية فتح صفحة جديدة من الجدل، وربما فصلًا أخيرًا في قصّة طويلة لم تُكتب نهايتها بعد.



الفيديو;





تعليقات