أفادت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، في بيان صدر اليوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، أنّه تمّت إحالة الغنوشي أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك في إطار القضية المعروفة إعلاميًا باسم "قضية المسامرة".
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تاريخ 17 أفريل 2023، حيث تمّ حينها إيقاف الغنوشي وعدد من قيادات حركة النهضة على خلفية تصريحات تمّ تداولها إعلاميًا واعتبرها القضاء موجبة للتتبع. وقد تمّ الاحتفاظ بهم والتحقيق في الملفّ طيلة فترة زمنية طويلة، قبل أن تتواصل الإجراءات القضائية في مراحل مختلفة.
وأوضحت هيئة الدفاع، في بيانها، أنّ النيابة العمومية قرّرت رسميًا إحالة الغنوشي على أنظار الدائرة الجنائية، ما يعني أنّ الملفّ انتقل من مرحلة التحقيق إلى مرحلة المحاكمة أمام القضاء العدلي، في انتظار تحديد موعد الجلسة الأولى.
وأكدت الهيئة أنّ موكّلها راشد الغنوشي ما يزال متمسّكًا بموقفه المعلن منذ فترة، والمتمثل في مقاطعة جميع الجلسات القضائية، معتبرًا – وفق نصّ البيان – أنّه لا تتوفّر الحدّ الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة.
ولم تُقدّم هيئة الدفاع أي تفاصيل إضافية حول تاريخ الجلسة القادمة أو مآل بقية الموقوفين في القضية، مكتفية بالإشارة إلى أنّ الملفّ بات رسميًا في عهدة القضاء الجنائي، وأنّ كل المستجدات القادمة ستصدر عن المحكمة المختصّة أو عن محامي الدفاع في وقت لاحق.
وبذلك تكون القضية التي عُرفت إعلاميًا بـ"قضية المسامرة"، والتي شغلت الرأي العام منذ أكثر من عامين، قد دخلت مرحلة جديدة من مسارها القضائي، في انتظار ما ستُفضي إليه المحاكمة وما إن كانت ستكشف عن معطيات جديدة أو تطورات أخرى في قادم الأيام.

تعليقات
إرسال تعليق