القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / من كان يتحدّث عن الشفافية… اليوم في قفص الاتهام! رياض جراد يكشف ما وُصف بــ"الملف الأخـ، طـ، ر" ضدّ اتحاد الشغل…

 



تعيش الساحة النقابية والسياسية في تونس على وقع جدل متصاعد، بعد تصريحات الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، وما تلاها من اتهامات خطيرة كشف عنها الإعلامي رياض جراد، لتتّجه الأنظار مجددًا نحو واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد الوطني.



ففي تصريح لإذاعة “ديوان أف أم”، أكّد الطبوبي أنّ أبواب الحوار مع السلطة التنفيذية مغلقة منذ فترة طويلة، معتبرًا أنّ هذا الوضع “لا يليق بتونس في القرن الواحد والعشرين”، خاصة بعد أن كانت البلاد في الماضي نموذجًا يُحتذى به في الحوار الثلاثي والتفاهمات المشتركة بين الحكومة والمنظمات الوطنية.



وأوضح الأمين العام للاتحاد أنّ الحوار هو السبيل الوحيد للوصول إلى نتائج إيجابية تخدم الجميع، مشددًا على أنّ البلاد “لا تحتاج إلى توترات جديدة”، بل إلى “تفاهم وتعاون بين مختلف الأطراف” حتى تتجاوز أزماتها الاجتماعية والاقتصادية.



وفي حديثه عن إمكانية تنفيذ إضراب عام، أوضح الطبوبي أنّ القرار يعود إلى مؤسسات الاتحاد التي تمتلك الصلاحيات القانونية لاتخاذه، مشيرًا إلى أنّ أي تحرّك احتجاجي “ليس قرارًا اعتباطيًا أو نزوة”، بل هو خيار يُلجأ إليه فقط عندما تُغلق قنوات الحوار، باعتباره حقًّا نقابيًّا ودستوريًّا للدفاع عن حقوق العمّال ومكاسبهم الاجتماعية والاقتصادية.



وأضاف قائلًا: “الناس انتخبونا باش نحسّنولها وضعها الاجتماعي، ما ناش باش نقعدوا مكبّلين ونتفرّجوا”.



لكنّ هذه التصريحات لم تمرّ مرور الكرام، إذ سرعان ما خرج الإعلامي رياض جراد ليفجّر ملفًا ماليًا خطيرًا وغامضًا، قال إنه يكشف تجاوزات وعمليات تمويل مشبوهة تتعلق بالاتحاد العام التونسي للشغل.



فقد كشف جراد أنّ المجمع الكيميائي التونسي كان يتكفّل، على مدى سنوات، بالمصاريف الخاصة بتظاهرة “يوم العلم” التي ينظمها اتحاد الشغل، مشيرًا إلى أنّ تلك المصاريف لم تقتصر على الجوانب التنظيمية فحسب، بل شملت أيضًا رحلات داخلية وخارجية لفائدة أبناء وعائلات المجمع واتحاد الشغل، رغم أنّ مصالح المجمع نفسها تنظم التظاهرة ذاتها بشكل مستقل.



وحسب ما ورد في معطياته، بلغت النفقات المنجزة بعنوان هذه التظاهرة خلال الفترة ما بين 2018 و2020 نحو 7.1 مليون دينار، أي ما يعادل سبعة مليارات ومئة ألف دينار تونسي، وهو رقم اعتبره جراد ضخمًا ومثيرًا للريبة، ويمثّل، وفق وصفه، “عملية سطو واضحة على أموال ومقدّرات الشعب التونسي”.



وأضاف جراد أنّ هذا الملف ليس سوى “جزءًا بسيطًا من ملفات فساد أخرى”، مؤكدًا أنّ “ما خفي أعظم”، وأنّ هناك من يحاولون اليوم استغلال معاناة التونسيين وآلامهم لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية، رغم أنّهم كانوا، حسب قوله، من بين المتسبّبين في خراب المؤسسات العمومية ونهب مقدّراتها.



وقال متابعًا: “اليوم، نفس الوجوه التي أفسدت وعبثت بالمؤسسات العمومية تذرف دموع التماسيح وتدّعي الثورية ونظافة اليد”.



وفي ختام حديثه، شدّد جراد على أنّ من حقّ الشعب التونسي أن يطالب بالمحاسبة، ومن واجب الدولة أن تستجيب لذلك، قائلاً: “غدًا لناظره قريب… والأيام القادمة كفيلة بكشف الحقائق كاملة”.



الفيديو;






تعليقات