القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الأمطار تصل الى 205 مم في ساعات قليلة، وهذه المناطق مطالبة بالحذر الشديد الآن ...



 تواصلت التقلبات الجوية القوية التي تشهدها البلاد منذ الساعات الأولى من اليوم، حيث تميّز الطقس بنزول كميات هامة من الأمطار شملت عدّة جهات، وكانت غزيرة بشكل لافت خاصة في ولاية نابل والوطن القبلي، ما تسبّب في فيضانات موضعية، وانسداد عدد من الطرقات، وتعطّل حركة المرور في بعض المناطق.



وفي هذا الإطار، كشف الأستاذ في الجغرافيا والباحث في علم المناخ عامر بحبة، خلال تدخله الإذاعي، عن تسجيل كميات قياسية من الأمطار بلغت 205 مليمترات بمحطة رصد خاصة في منطقة فندق الجديد من ولاية نابل، وهي كميات وصفها بالضخمة والمهمة جدًا، خاصة وأن جزءًا كبيرًا منها نزل خلال ساعات قليلة فقط.



وأوضح الخبير أن الأمطار تواصلت تقريبًا منذ الفجر، مع فترات هدوء قصيرة، قبل أن تعود بقوة في آخر النهار، مشيرًا إلى أن ذروة التقلبات الجوية لم تنته بعد، ومن المنتظر أن تتواصل خلال هذه الليلة وصباح يوم الغد.






كما أفاد عامر بحبة بأن الكتلة السحابية الممطرة مازالت متمركزة فوق ولاية نابل وتتجه تدريجيًا نحو العاصمة وبن عروس وبنزرت، وهو ما يفسّر الأمطار الغزيرة المسجّلة حاليًا بهذه المناطق، إضافة إلى تسجيل تعطّل في حركة المرور وارتفاع منسوب المياه بعدد من الطرقات.



وأشار المتحدث إلى أن التربة أصبحت مشبعة بالمياه، وأن الأودية تشهد جريانًا ملحوظًا، وهو ما يرفع من منسوب الخطر، خاصة مع تواصل نزول الأمطار، داعيًا المواطنين إلى تجنّب المجازفة وقطع الأودية، وعدم الاقتراب من مجاري المياه مهما بدا الوضع مطمئنًا.



وبخصوص التوقعات، بيّن الخبير أن أغلب النماذج الجوية تشير إلى تواصل الأمطار الرعدية الغزيرة الليلة ويوم الغد، مع اختلاف في تقدير الكميات من نموذج لآخر، إلا أن جميع السيناريوهات تؤكد أن الوضع يستوجب أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة في شمال شرق تونس الذي يبقى الأكثر عرضة للتقلبات.



كما دعا مستعملي الطرقات، خاصة بالمناطق الجبلية مثل قربص، إلى الانتباه من خطر انزلاق التربة وتساقط الحجارة، في ظل الجريان القوي للمياه.



وختم عامر بحبة بالتأكيد على أن الإنذارات الجوية مازالت سارية، داعيًا المواطنين إلى متابعة البلاغات الرسمية، وعدم الاستهانة بالتحذيرات، إلى حين انقضاء هذه الوضعية الجوية الدقيقة.

تعليقات