القائمة الرئيسية

الصفحات

عااااجل / خلافا لما تم تداوله: آجال قبول إستقالة نور الدين الطبوبي تنتهي في هذا التاريخ …




 خلال الأيام الأخيرة، راجت على نطاق واسع أخبار وتكهنات متضاربة حول مصير استقالة الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نورالدين الطبوبي، خاصة فيما يتعلّق بآجال قبولها وتفعيلها رسميًا. غير أنّ المعطيات الدقيقة، المستندة إلى النظام الداخلي للاتحاد، تكشف تفاصيل مغايرة لما تم تداوله.



فوفقًا لأحكام الفصل 219 من النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل، فإنّ آجال قبول وتفعيل استقالة الأمين العام لا تزال متواصلة، وتنتهي رسميًا يوم السبت 17 جانفي الجاري. وينصّ الفصل المذكور صراحة على أنّه في صورة تعذّر حضور المستقيل، يتمّ تمديد الأجل بخمسة عشر يومًا إضافية، وهو ما يفسّر الجدل القائم حول التواريخ المتداولة في الآونة الأخيرة.



وفي خضمّ هذا الوضع الدقيق، عادت صفاقس لتكون مجددًا مسرحًا لتحركات نقابية بارزة، حيث شهدت، على هامش أشغال مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل، اجتماعًا موسّعًا ضمّ عددًا هامًا من أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية. وقد شارك في هذا اللقاء كتّاب عامون لاتحادات جهوية، إلى جانب كتّاب عامين لجامعات قطاعية وُصفت بالمؤثّرة في المشهد النقابي.



هذا الاجتماع، الذي انعقد بعيدًا عن الأضواء، يُنتظر أن تتضح مخرجاته قريبًا، إذ تشير مصادر نقابية إلى أنّ بيانًا رسميًا سيصدر خلال الساعات القليلة القادمة، بهدف توضيح ما تمّ التوصّل إليه، والكشف عن مواقف المشاركين وتقييمهم للوضع داخل المنظمة الشغيلة.



وفي السياق نفسه، قرّر أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية عقد اجتماع رسمي بعد غد الأربعاء، وذلك بمقرّ المركزية النقابية، لبحث ما تمّ وصفه بـالوضع الحرج الذي يعيشه الاتحاد، خاصة بعد إعلان استقالة أمينه العام وما رافقها من تداعيات تنظيمية داخلية.



وتفيد مصادر مطّلعة أنّ هذا الاجتماع قد يفضي إلى قرارات وُصفت بالمهمة والحاسمة، من شأنها أن تؤثّر بشكل مباشر في حاضر ومستقبل الاتحاد، في ظلّ أزمة تنظيمية غير مسبوقة تمرّ بها المنظمة.



كما لم تستبعد المصادر نفسها أن تكون بعض القرارات المرتقبة غير مسبوقة، وتهدف بالأساس إلى إنقاذ الاتحاد وضمان استمراريته، في مواجهة التحديات الداخلية التي تهدّد تماسكه ودوره التاريخي.



وفي هذا الإطار، كان عضو المكتب التنفيذي للاتحاد، صلاح الدين السالمي، قد وجّه من صفاقس نداءً صريحًا إلى النقابيين وأعضاء الهيئة الإدارية الوطنية، دعاهم فيه إلى التحرّك العاجل، محذّرًا من أنّ المنظمة، على حدّ تعبيره، أصبحت مهدّدة في وجودها واستمراريتها إذا لم يتم التعامل بجدّية مع الوضع الراهن.



وتشير المعطيات المتوفّرة إلى أنّ الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة، وقد تحمل تطوّرات مفصلية في المشهد النقابي التونسي، إمّا تفتح الباب أمام حلول للأزمة القائمة، أو ترفع منسوب التوتّر داخل الاتحاد في حال تعثّر التوافق.

تعليقات