القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الجمهور في صد ؟ مة: المدرب الجديد صبري اللموشي يتخد قرارات لا رجعة فيها و يطرد أسماء بارزة من المنتخب …




دخلت الجامعة التونسية لكرة القدم مرحلة مفصلية وحسّاسة في تاريخ المنتخب الوطني، في محاولة واضحة لفتح صفحة جديدة بعد سنوات وُصفت بالصعبة، تميّزت بتذبذب النتائج وغياب الاستقرار الفني والإداري، رغم نجاح المنتخب في ضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026. هذا التأهل، ورغم أهميته، لم يُخفِ حجم الإشكاليات التي أثّرت على صورة “نسور قرطاج” قارّيًا ودوليًا، وهو ما دفع القائمين على الشأن الكروي إلى التحرك لإعادة ترتيب البيت من الداخل.



وفي هذا السياق، باشَر المدرب الجديد للمنتخب الوطني، صبري اللموشي، البالغ من العمر 54 عامًا، العدّ التنازلي لتولّي مهامه رسميًا. ومن المنتظر أن يستلم كامل صلاحياته مع نهاية الشهر الجاري، على أن يكون أول ظهور له على دكة البدلاء خلال فترة التوقف الدولي القادمة في شهر مارس، وهي محطة تُعدّ اختبارًا أوليًا وحاسمًا لرؤيته الفنية، وفرصة لتقديم ملامح مشروعه الجديد مع المنتخب.



تعيين اللموشي لم يأتِ بمعزل عن تحرّكات مكثفة داخل أروقة الجامعة التونسية لكرة القدم، حيث شهدت الأيام الماضية سلسلة من الاجتماعات والمشاورات، هدفت إلى وضع خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة. هذه اللقاءات ركّزت بالأساس على الجوانب التنظيمية والفنية، في محاولة للقطيعة مع الارتجال وسوء التخطيط، والمرور إلى مرحلة أكثر انضباطًا ووضوحًا في التسيير، بما يضمن الاستقرار ويعيد الثقة للمنتخب.



وعلى المستوى المالي، كشفت مصادر مطلعة أن الجامعة التونسية لكرة القدم حسمت مبدئيًا في الإطار العام المتعلّق بالجوانب المادية للإطار الفني الجديد. وسيحصل صبري اللموشي على راتب شهري في حدود 28 ألف يورو، خاضع للضرائب طبقًا للقوانين الجاري بها العمل في تونس، في حين لن تتجاوز الأجور الجملية لبقية أفراد الطاقم الفني سقف 25 ألف يورو. خطوة اعتبرها متابعون مؤشرًا على رغبة الجامعة في التحكم في النفقات وضبط التوازنات المالية، بعد الجدل الذي رافق كلفة الأجهزة الفنية السابقة.



ومن المنتظر أن تتزامن بداية مهام اللموشي مع تغييرات ملموسة في تركيبة المنتخب الوطني، سواء على مستوى الأسماء أو الأدوار داخل المجموعة، وذلك استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، سواء في التصفيات أو المنافسات القارية. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المدرب الجديد ينوي مراجعة قائمة اللاعبين وإعادة تقييم الجاهزية الفنية والبدنية، وفق معايير جديدة تقوم على الانضباط والنجاعة.



غير أن تعيين صبري اللموشي أعاد إلى الواجهة جملة من الملفات الحساسة، خاصة تلك المرتبطة ببعض الأسماء الثقيلة داخل المنتخب. فقد أفادت مصادر مطلعة بوجود سوابق بين المدرب الجديد وقائد المنتخب يوسف المساكني، تعود إلى الفترة التي جمعتهما بنادي الدحيل القطري، حيث وُصفت العلاقة آنذاك بالباردة، وهو ما دفع اللاعب في تلك المرحلة إلى التفكير جديًا في مغادرة الفريق، قبل أن يغادر اللموشي منصبه.



كما أشارت المصادر نفسها إلى أن اللموشي لم يكن متحمسًا في وقت سابق لاستقدام فرجاني ساسي إلى نادي الدحيل، وهو ما انعكس في تأجيل التوقيع معه، قبل أن تتم الصفقة لاحقًا بعد رحيل المدرب. هذه المعطيات فتحت باب التأويل حول مستقبل بعض الركائز داخل المنتخب، وحول ما إذا كانت المرحلة القادمة ستشهد استمرارية بعض الأسماء أو بداية تغيير تدريجي في هوية المجموعة.



وبين الرغبة في فتح صفحة جديدة، والحاجة إلى إدارة ملفات حساسة بحكمة، يبقى السؤال المطروح اليوم في الشارع الرياضي التونسي: كيف سيتعامل صبري اللموشي مع هذه التحديات؟ وهل سينجح في تجاوز خلافات الماضي وتغليب مصلحة المنتخب، أم أن المرحلة المقبلة ستُفرز مفاجآت كبرى على مستوى الاختيارات الفنية؟ أسئلة ستكشف الإجابة عنها الأيام والأسابيع الأولى من عهد المدرب الجديد.



الفيديو;










تعليقات