تشهد سماء تونس، مساء اليوم السبت 28 فيفري 2026، حدثًا فلكيًا استثنائيًا ينتظره عشّاق النجوم والمهتمّون بالكون منذ سنوات. فبعد غروب الشمس مباشرة، سيكون بإمكان المتابعين رصد اصطفاف نادر لستة كواكب من كواكب النظام الشمسي في مشهد سماوي مميّز لا يتكرّر كثيرًا.
ويتعلّق الأمر بظاهرة فلكية تتمثّل في اصطفاف كلّ من عطارد، الزهرة، المشتري، زحل، أورانوس ونبتون في نفس الفترة الزمنية، بحيث يمكن رؤية عدد منها بالعين المجرّدة، فيما يتطلّب رصد البعض الآخر استعمال التلسكوبات.
ووفق ما أوضحته سارة السنوسي، رئيسة مصلحة فضاء الكون بـمدينة العلوم بتونس، خلال تدخلها في برنامج "يوم سعيد" على موجات الإذاعة الوطنية التونسية، فإن أربعة كواكب ستكون مرئية بالعين المجرّدة، وهي: عطارد والزهرة والمشتري وزحل، في حين يمكن مشاهدة أورانوس ونبتون عبر التلسكوبات فقط.
وبيّنت أن هذه الكواكب ستظهر في السماء على شكل نقاط مضيئة بعد غروب الشمس، ما يمنح المشهد طابعًا جماليًا لافتًا يمزج بين الدقّة العلمية وروعة الطبيعة.
كما أكدت أن هذه الظاهرة يمكن متابعتها من مختلف أنحاء العالم، غير أنّ أفضلية المشاهدة في تونس ستكون خاصة في الجهة الشرقية من الجمهورية، حيث تكون الرؤية أوضح نسبيًا بعد الغروب.
الأهم من ذلك، أن هذا الاصطفاف الكوكبي لن يتكرّر قبل سنة 2080، ما يجعل من أمسية اليوم فرصة نادرة لعشّاق الفلك وللعائلات الراغبة في عيش تجربة مختلفة تحت سماء مليئة بالأسرار.
وفي هذا الإطار، تنظم مدينة العلوم بتونس سهرة فلكية خاصة لرصد هذه الظاهرة، حيث سيتم تمكين الحاضرين من متابعة الحدث عبر القبة السماوية، في تجربة تجمع بين المتعة البصرية والمعرفة العلمية.
إنها لحظة قصيرة في عمر الزمن الكوني… لكنها قد تبقى ذكرى طويلة في ذاكرة من يرفع عينيه إلى السماء الليلة.

تعليقات
إرسال تعليق