شهدت منطقة حيّ النصر التابعة لمعتمدية المنيهلة من ولاية أريانة خلال الساعات القليلة الماضية حادثة أليمة هزّت مشاعر الأهالي وأعادت إلى الواجهة النقاش حول تنامي العنف في الأحياء السكنية. فقد فقدت الجهة أحد أبنائها، التلميذ لؤي، في واقعة جدّ مؤسفة جدّت أمام منزل عائلته، مخلفة صدمة عميقة في صفوف أسرته وأصدقائه ومتساكني الحيّ.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإنّ الحادثة انطلقت بخلاف نشب بين الشاب ومجموعة من الأشخاص في محيط مقر سكناه. وتشير التفاصيل إلى أنّ الأمر بدأ بعملية افتكاك دراجته النارية والاستيلاء عليها، قبل أن يُطلب منه مبلغ مالي قدره 200 دينار مقابل إرجاعها، في شكل ابتزاز أثار استياء عائلته وكل من اطّلع على الواقعة.
وتطوّر الوضع لاحقًا إلى مواجهة مباشرة أمام المنزل، حيث احتدّ الخلاف بين الطرفين. وخلال تلك اللحظات المتوترة، أقدم أحد الأشخاص، وفق ما يتم تداوله، على إخراج سكين كان يخفيه، في حالة من الهيجان، ليتحوّل الخلاف سريعًا إلى اعتداء خطير انتهى بوقوع الفاجعة.
وسارع عدد من المتساكنين إلى التدخل في محاولة لإنقاذ التلميذ، حيث تم نقله على جناح السرعة إلى المستشفى، غير أنّ كل محاولات الإطار الطبي وشبه الطبي لإنقاذه باءت بالفشل، لتُعلن لاحقًا وفاته، وسط حالة من الحزن العميق التي خيّمت على العائلة والحيّ بأكمله.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر أمني أنّ النيابة العمومية أذنت بفتح بحث عدلي للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، وتعقّب كل من يثبت تورّطه فيها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق ما يقتضيه القانون.
ومن الناحية القانونية، يُنتظر أن يواجه الفاعل الرئيسي عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد، في حين يمكن أن تشمل التتبعات بقية المشاركين، سواء على خلفية المشاركة في الاعتداء أو في عملية السرقة، وذلك بحسب درجة تورّط كل طرف ونتائج الأبحاث والتحقيقات الجارية.
حادثة موجعة أعادت الحزن إلى أحد أحياء المنيهلة، وفتحت باب التساؤلات حول سبل حماية الشباب من مثل هذه الانزلاقات الخطيرة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية خلال الأيام القادمة.


تعليقات
إرسال تعليق