القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / تم القبض على جواسيس المو؟ ساد المتورّطين في تصـ، فية الزواري، وهكذا تمّ كشف أمره بعد سنوات من الهروب …

 



في تطوّر لافت أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في المنطقة، كشفت تقارير إعلامية دولية عن معطيات جديدة تتعلّق بملف اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، القضية التي ظلّت لسنوات محلّ تحقيقات وتعقّب أمني داخلي ودولي.



فقد أعلنت وكالتا الأناضول وفرانس برس، اليوم، أنّ السلطات التركية أوقفت شخصين في مدينة إسطنبول، يُشتبه في عملهما لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلية المعروف بـ“الموساد”، وذلك في إطار تحقيقات واسعة تتعلّق بأنشطة استخباراتية غير قانونية على الأراضي التركية.



وبحسب ما أوردته وكالة الأناضول، فإنّ أحد الموقوفين يُعرف باسم دريا، وكان قد حاول في وقت سابق الحصول على تصريح لدخول قطاع غزة، مستغلًا شبكة علاقاته التجارية. وخلال تلك الفترة، قام بإرسال صور لمستودعات كان يبحث عنها هناك، قبل أن تتبيّن التحقيقات أنّ هذه الصور تمّ تحويلها مباشرة إلى الاستخبارات الإسرائيلية.



وتشير المعطيات نفسها إلى أنّ سنة 2016 شهدت تطوّرًا مهمًا في مسار هذه القضية، حيث اقترح شخص آخر يُدعى كريم أوغلو على دريا الدخول في تجارة متعلّقة بقطع غيار الطائرات المسيّرة. هذه الخطوة لم تكن عشوائية، إذ قام دريا بإبلاغ الاستخبارات الإسرائيلية بها، ليحصل لاحقًا على موافقتهم، إضافة إلى تزويده بالعينات الأولى من هذه القطع.






وتؤكّد المصادر أنّ العلاقة بين دريا وجهاز الموساد لم تكن ظرفية، بل امتدّت منذ سنة 2013 إلى غاية توقيفه مؤخرًا. وخلال هذه الفترة، برز اسم المهندس التونسي محمد الزواري ضمن الأشخاص الذين تمّت محاولات التواصل معهم لبيع طائرات مسيّرة أو قطع مرتبطة بها، وهو ما يربط هذه الأنشطة بشكل مباشر بالمسار الذي انتهى باغتياله لاحقًا.



من جهتها، أفادت وكالة فرانس برس بأنّ التحقيقات تُظهر أنّ دريا تواصل فعليًا مع محمد الزواري في بداية سنة 2016، بهدف التباحث حول توريد قطع غيار لطائرات مسيّرة. وبعد أشهر قليلة فقط، تمّ اغتيال الزواري بإطلاق النار عليه داخل سيارته، في عملية هزّت الرأي العام داخل تونس وخارجها.



ويُذكر أنّ محمد الزواري كان مهندسًا مختصًا في تطوير الطائرات المسيّرة، وعُرف لاحقًا بدوره في هذا المجال لصالح حركة حماس. كما كانت محكمة تونسية قد أصدرت، أواخر العام الماضي، أحكامًا غيابية بالسجن في حق 18 شخصًا على خلفية تورّطهم في قضية اغتياله.



هذه التطوّرات الجديدة تعكس استمرار التحقيقات الدولية في ملفات الاغتيالات المرتبطة بالأمن الإقليمي ونشاط الاستخبارات الأجنبية، في وقت لم يصدر فيه، إلى حدّ الآن، أي تعليق رسمي من السلطات الإسرائيلية بشأن ما تمّ الكشف عنه.



الحدث الأبرز في هذا الملف يبقى: توقيف شخصين في إسطنبول يُشتبه في ارتباطهما المباشر بجهاز الموساد، مع وجود معطيات تحقيقية تربط نشاطهما باغتيال المهندس التونسي محمد الزواري في مدينة صفاقس سنة 2016.

تعليقات