تداولت خلال الأيام الأخيرة عديد الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قصة بدت للكثيرين “غريبة” إلى حدّ يصعب تصديقه. الحديث كان عن ثلاثة أشخاص قيل إنهم حاولوا الهروب من الجزائر نحو إسبانيا، متنكرين في زيّ أغنام داخل شاحنة مخصّصة لنقل الماشية. رواية انتشرت بسرعة، وأثارت موجة من التعليقات والسخرية، لكن… ما حقيقة ما يتم تداوله؟
بحسب ما نشرته بعض المنصات، فإن المعنيين بالأمر قاموا – وفق الرواية المتداولة – بارتداء طبقات من القطن وطلاء وجوههم بطريقة توحي بأنهم جزء من القطيع، في محاولة للتمويه أثناء عبورهم داخل شاحنة مخصّصة لنقل الأغنام. كما ذُكر أن أعوان الأمن اشتبهوا في الأمر بسبب “حركات غير طبيعية” صادرة عن بعض “الرؤوس”، ما أدّى إلى اكتشاف المحاولة.
غير أن كل هذه التفاصيل، ورغم انتشارها الواسع، لم تصدر بشأنها أي بيانات رسمية من السلطات الجزائرية، كما لم يتم تداولها عبر وسائل إعلام جزائرية رسمية أو معروفة. وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى صحة هذه الرواية.
كما تم الترويج لكون الحادثة جدّت في أحد الموانئ الجزائرية، مع الإشارة إلى أن أعمار الأشخاص المعنيين تتراوح بين 25 و30 سنة، لكن هذه المعطيات بدورها تبقى دون تأكيد رسمي أو مصدر إعلامي موثوق يمكن الاستناد إليه.
أما الصور التي تم تداولها على نطاق واسع، فلا توجد إلى حدّ الآن أي جهة رسمية أكدت صحتها أو ارتباطها بالواقعة المذكورة، ما يجعل التعامل معها يتطلب حذرًا شديدًا، خاصة في ظل الانتشار السريع للأخبار غير الدقيقة على مواقع التواصل.
إلى حدود اللحظة، تبقى هذه القصة في خانة “المعطيات غير المؤكدة”، في انتظار أي توضيح رسمي يمكن أن يؤكد أو ينفي ما تم تداوله. لذلك، من الضروري التثبت قبل إعادة نشر مثل هذه الأخبار، حتى لا نساهم دون قصد في نشر معلومات قد تكون غير دقيقة.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق