من جديد، يعود اسم رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، إلى صدارة المشهد، بعد تطوّر قضائي لافت أعاد أحد أكثر الملفات إثارة للجدل إلى نقطة حسّاسة، وسط متابعة واسعة لما قد تحمله الأيام القادمة من مستجدات.
القضية التي شغلت الرأي العام منذ أشهر طويلة، لم تُغلق فصولها بعد، بل عادت للواجهة من جديد، في وقت يتساءل فيه كثيرون عن مصير هذا الملف، خاصة بعد سلسلة من الأحكام والقرارات القضائية المتتالية التي رافقته منذ انطلاقه.
وفي هذا السياق، أكدت هيئة الدفاع عن عبير موسي، اليوم الخميس 05 فيفري 2026، في بيان رسمي، أن منوبتها ستُمثّل مجددًا أمام القضاء، في خطوة اعتبرها البعض حلقة جديدة في مسار قضائي معقّد، فيما تراها هيئة الدفاع استمرارًا لتتبعات متواصلة منذ فترة.
وذكّرت هيئة الدفاع بأن هذه القضية تعود إلى شكاية كانت قد تقدّمت بها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وتم النظر فيها وفق الفصل 24 من المرسوم عدد 54، وهو ما جعل الملف يحظى باهتمام خاص منذ بدايته، نظرًا لحساسيته القانونية والسياسية.
كما عبّرت هيئة الدفاع عن استنكارها لما وصفته بـ“الهرسلة القضائية” التي تتعرّض لها عبير موسي منذ 03 أكتوبر 2023، معتبرة أن هذه التتبعات مرتبطة بنشاطها الحزبي ومواقفها السياسية المعارضة، وفق ما جاء في نص البيان.
ولفهم تطوّر هذا الملف، يجدر التذكير بأن القضاء كان قد أصدر، في مرحلة أولى، حكمًا ابتدائيًا بتاريخ 05 أوت 2024، قضى بسجن عبير موسي مدة عامين كاملين. لاحقًا، تم النظر في الحكم استئنافيًا، حيث تقرّر الإبقاء عليه مع التخفيض في العقوبة البدنية إلى ستة عشر شهرًا، وهي المدة التي تم تنفيذها بالكامل.
ورغم أن كثيرين اعتقدوا حينها أن الملف شارف على نهايته، إلا أن تطوّرًا قضائيًا جديدًا غيّر مجرى القضية بالكامل، وأعادها إلى نقطة حاسمة لم تكن متوقعة لدى المتابعين.
إذ قرّرت محكمة التعقيب بتاريخ 24 نوفمبر 2025 نقض الحكم الصادر، وإرجاع القضية إلى محكمة الاستئناف للنظر فيها من جديد، ولكن هذه المرّة بتركيبة قضائية أخرى، وهو ما يعني عمليًا إعادة فتح الملف من جديد، وتحديد جلسة جديدة للنظر فيه يوم الأربعاء 11 فيفري الجاري.

تعليقات
إرسال تعليق