القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / القضاء يصدر حكمه النهائي في حقّ نور الدين البحيري… التفاصيل الكاملة ...



 في تطوّر قضائي لافت، أصدرت محكمة تونسية أحكاماً بالسجن في واحدة من القضايا التي عادت لتشغل الرأي العام من جديد، وهي القضية المرتبطة بملف النائب البرلماني السابق ورجل الأعمال الجيلاني الدبوسي، الذي توفي بعد فترة من احتجازه بالسجن إثر مضاعفات صحية.



المحكمة قضت بسجن وزير العدل الأسبق والقيادي في حركة حركة النهضة نور الدين البحيري لمدة أربع سنوات. كما أصدرت حكماً مماثلاً بالسجن لمدة أربع سنوات أيضاً في حق مستشار وزير الصحة الأسبق منذر الونيسي، وذلك على خلفية ما اعتبرته المحكمة تقصيراً وتهاوناً في تمكين الجيلاني الدبوسي من الرعاية الصحية اللازمة خلال فترة سجنه.



وتعود تفاصيل هذا الملف إلى ما بعد الثورة التونسية، وتحديداً منذ شهر أكتوبر سنة 2011، حين تم إيقاف الدبوسي بتهم تتعلق بالفساد والاختلاس والمحسوبية. وقد استمر إيقافه إلى غاية 7 ماي 2014، حيث تم الإفراج عنه، لكنه توفي بعد ساعات قليلة من خروجه، ما فتح حينها باباً واسعاً من الجدل حول ظروف احتجازه ومستوى الرعاية الصحية التي تلقاها داخل السجن.



وفي نفس القضية، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ في حق طبيبة سابقة وقاضٍ سابق، كانا قد أُفرج عنهما سابقاً، وذلك في إطار نفس الملف، في أحكام تعكس تشابك الأبعاد القانونية والإنسانية التي أحاطت بهذه القضية لسنوات طويلة.



المحلل السياسي صهيب المزريقي اعتبر أن هذه الأحكام تأتي لتؤكد ما كانت عائلة الدبوسي تصرّح به منذ سنوات، بخصوص مسؤولية بعض الأطراف عن عدم تمكينه من حقه في العلاج والمتابعة الطبية أثناء فترة سجنه.





ويُذكر أن نور الدين البحيري، البالغ من العمر 68 سنة، سبق أن صدرت في حقه أحكام أخرى في قضايا مختلفة، من بينها ما يُعرف بقضية “التدوينة”، والتي اعتُبرت مساساً بالأمن العام ودعوة للاحتجاج، وقد أفضت إلى حكم بسجنه عشر سنوات بعد الاستئناف.



وبالنظر إلى مجموع الأحكام الصادرة في حقه، فإن البحيري قد يقضي سنوات طويلة خلف القضبان، ما يجعل خروجه من السجن – في حال تنفيذ كامل العقوبات – في سن متقدمة جداً، وهو ما يضفي بعداً إنسانياً مؤثراً على هذا الملف الذي ظلّ محل جدل منذ سنوات.



تعليقات