القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / التفاصيل الحصرية حول وضعه الصحي والمستجدّات تبعًا للفرق الطبية …




 منذ أسابيع، يعيش الوسط الفني في تونس على وقع خبر ثقيل لم يكن في الحسبان. فنان شعبي عرفه الجمهور بصوته وحضوره القوي، يجد نفسه اليوم في مواجهة واحدة من أصعب المحن في حياته، داخل غرفة الإنعاش، بين الأجهزة الطبية وترقّب العائلة. الحديث هنا عن الفنان صالح الفرزيط، الذي تحوّل اسمه من عناوين السهرات والمهرجانات إلى نشرات القلق والدعاء، بعد تدهور وضعه الصحي بشكل خطير رغم كل الجهود المبذولة لإنقاذه.



بداية القصة تعود إلى يوم 6 أكتوبر الماضي، حين تعرّض الفنان إلى حادث مرور وهو على متن دراجة نارية داخل الحي الذي يقطنه. الحادث لم يكن بسيطًا، إذ استدعى تدخّلًا طبيًا عاجلًا بسبب خطورة الإصابات التي تعرّض لها، ليتم نقله بسرعة إلى المستشفى العسكري بتونس حيث انطلقت رحلة علاج دقيقة ومعقّدة.



الفحوصات الطبية الأولية والتصوير بالأشعة كشفت عن وجود نزيف داخلي، وهو ما زاد من خطورة الوضع، خاصة وأن الفنان كان قد خضع في فترة سابقة لعملية جراحية دقيقة على مستوى الرأس، تم خلالها تركيب جهاز طبي حساس. هذا المعطى فرض على الإطار الطبي اتخاذ قرار سريع بإزالة ذلك الجهاز، ووضعه تحت أجهزة الإنعاش والمراقبة الطبية المكثفة، في محاولة للسيطرة على النزيف ومنع أي مضاعفات إضافية.





مرت الأيام الأولى في حالة ترقّب شديد. وبعد حوالي أسبوعين من العملية الأولى، خضع الفنان إلى تحاليل وفحوصات جديدة، غير أن النتائج أظهرت تعكّرًا صحيًا استوجب إجراء عملية جراحية ثانية. ورغم الآمال التي رافقت هذا التدخل، فإن الوضع ظل دقيقًا ويتطلب متابعة مستمرة.



ومع نهاية شهر ديسمبر، وتحديدًا يوم 29 ديسمبر، أظهرت فحوصات إضافية رصد جرثومة، وذلك رغم شروع الفريق الطبي منذ البداية في تمكينه من مضادات حيوية قوية تفاديًا لأي مضاعفات محتملة. هذا التطور استوجب بدوره تدخّلًا طبيًا ثالثًا، في محاولة جديدة للحد من تدهور حالته الصحية والسيطرة على المستجدات.



خلال هذه الفترة، عبّرت عائلته عن قلقها الكبير، مؤكدة أن حالته لم تعرف تحسنًا ملحوظًا. ابنته تحدثت بتأثر عن أملها في أن يستفيق والدها ويفتح عينيه من جديد، مشيرة إلى أنه ما يزال إلى حد الآن تحت أجهزة الإنعاش، يخضع لمراقبة طبية متواصلة على مدار الساعة.



من جهته، أكد الممثل والفنان مقداد السهيلي أن حالة صالح الفرزيط بلغت مرحلة حرجة للغاية رغم كل المساعي الطبية المبذولة، داعيًا له بالشفاء العاجل. كما قدّم الإعلامي عبد الرزاق الشابي تفاصيل حول ملابسات الحادث، موضحًا أن الفنان تفاجأ بسيارة تاكسي كانت تسير بسرعة قبل أن يفرّ سائقها من المكان دون تقديم المساعدة. وفي المقابل، تم تسجيل تحرك سريع من وزارة الشؤون الثقافية التونسية التي ساهمت في تسهيل إجراءات قبوله بالمستشفى العسكري وتأمين الرعاية الصحية اللازمة له في ظرف وُصف بالحساس.



ورغم ثلاث عمليات جراحية متتالية، ومتابعة طبية دقيقة، يبقى المعطى الأهم والأكثر تأثيرًا أن الفنان صالح الفرزيط لا يزال في حالة غيبوبة كاملة داخل قسم الإنعاش، دون أن يستعيد وعيه إلى حد الآن. خبر يترقبه الجميع بتوتر وأمل، في انتظار لحظة قد يفتح فيها عينيه من جديد، وتتحول معها هذه المحنة الصعبة إلى مجرد ذكرى أليمة في مسيرة فنان أحبّه جمهوره.

تعليقات