عاشت مدينة سوسة صباح اليوم الإثنين على وقع حادثة أليمة هزّت مشاعر العديد من المواطنين، بعد تسجيل واقعة مأساوية على مستوى أحد أشهر شواطئ الجهة، في حادثة أعادت إلى الأذهان المخاطر التي قد ترافق السباحة خاصة خلال الساعات الأولى من النهار.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن مجموعة من الشبان كانوا متواجدين منذ فجر اليوم على شاطئ بوجعفر، حيث اختاروا التوجه إلى البحر لقضاء بعض الوقت والاستمتاع بأجواء الصباح. غير أن الأمور لم تسر كما كان متوقعًا، إذ تحولت تلك اللحظات العادية إلى حالة من الخوف والارتباك بعد اختفاء أحد مرافقيهم داخل البحر.
ومع تزايد القلق بين أصدقائه وعدم قدرتهم على العثور عليه، تم إشعار وحدات الحماية المدنية التي تدخلت بسرعة فور تلقيها البلاغ. وقد تحولت الفرق المختصة إلى المكان وشرعت في عمليات البحث والتمشيط، وسط حالة من الترقب والانتظار بين الحاضرين.
وبعد جهود متواصلة، تمكنت وحدات الحماية المدنية من العثور على المفقود وانتشاله من البحر، قبل أن يتم استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها وتسليم الجثة إلى وحدات الحرس الوطني التي تولت نقلها إلى أحد المستشفيات بالجهة قصد عرضها على الطب الشرعي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
وتأتي هذه الحادثة مع بداية موسم الاصطياف الذي يشهد سنويًا إقبالًا متزايدًا على الشواطئ، وهو ما يدفع الجهات المختصة إلى تجديد الدعوات للمواطنين بضرورة الالتزام بقواعد السلامة وتجنب السباحة في الفترات أو الأماكن التي قد تشكل خطرًا على حياتهم، إضافة إلى احترام التعليمات والإشارات التحذيرية الموجودة على الشواطئ.
وفي تفاصيل الحادثة التي خلفت حالة من الحزن والأسى، تبين أن الضحية هو طفل يبلغ من العمر 16 سنة، كان يسبح فجر اليوم رفقة عدد من أصدقائه بشاطئ بوجعفر بمدينة سوسة، قبل أن يتعرض للغرق ويفارق الحياة في حادثة مؤلمة.

تعليقات
إرسال تعليق