القائمة الرئيسية

الصفحات

🔴 شاهد الفيديو / يا ربّ قدر الخير، قيس سعيّد يطلب حضور وزيرة العدل إلى قصر قرطاج على جناح السرعة …




في تطور لافت استقطب اهتمام المتابعين للشأن السياسي والقضائي في تونس، طلب رئيس الجمهورية قيس سعيّد حضور وزيرة العدل ليلى جفال إلى قصر قرطاج على جناح السرعة، في اجتماع اكتسى أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات التي تم التطرق إليها والرسائل القوية التي صدرت عنه.



ويأتي هذا اللقاء في إطار المتابعة المباشرة والمتواصلة من رئيس الدولة لعمل مؤسسات الدولة، وخاصة ما يتعلق بمنظومة العدالة وتطبيق القانون. وقد خُصص الاجتماع للنظر في عدد من الملفات المرتبطة بسير القضاء وضرورة ضمان احترام القانون على الجميع دون استثناء.



وخلال هذا اللقاء، أكد رئيس الجمهورية أن تونس تمر بمرحلة تتطلب مزيداً من الصرامة في تطبيق القانون والتصدي لكل التجاوزات التي من شأنها الإضرار بمصالح الدولة أو المساس بمؤسساتها. كما شدد على أن مبدأ المساواة أمام القانون يجب أن يبقى قاعدة ثابتة لا يمكن التراجع عنها، وأن جميع الأطراف مطالبة باحترام القانون والخضوع له دون أي تمييز.



كما دعا رئيس الدولة إلى مواصلة قيام الجهات القضائية بدورها كاملاً في إطار ما يتيحه القانون من صلاحيات، مع الحرص على ضمان حقوق التقاضي واحترام الإجراءات القانونية. وأكد أن العدالة تبقى من أهم ركائز الدولة وأن تعزيز الثقة فيها يمثل أولوية وطنية كبرى.



وتناول اللقاء أيضاً جملة من الملفات التي تتعلق بصورة تونس في الخارج، حيث أشار رئيس الجمهورية إلى ما اعتبره محاولات متكررة من بعض الأطراف المقيمة خارج البلاد للإساءة إلى مؤسسات الدولة عبر تصريحات إعلامية ومداخلات على قنوات ومنابر أجنبية. وفي هذا السياق، أكد تمسك الدولة بالدفاع عن سيادتها ومؤسساتها والتعامل مع كل الملفات وفق القانون.



ومع تقدم الاجتماع، جاءت رسائل رئيس الجمهورية أكثر وضوحاً وحزماً، حيث شدد على أن تونس دولة قانون ومؤسسات وأن القضاء التونسي وحده صاحب الاختصاص في النظر في القضايا المطروحة والبت فيها طبقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.






غير أن النقطة التي استوقفت المتابعين أكثر من غيرها كانت في الجزء الأخير من اللقاء، عندما أكد قيس سعيّد بشكل صريح أن احترام القانون يجب أن يشمل الجميع دون أي استثناء، سواء داخل تونس أو خارجها، مشدداً على أن الدولة ماضية في تطبيق القانون والدفاع عن مؤسساتها وسيادتها، وأن أي محاولات للمساس بها أو التشكيك فيها سيتم التعامل معها حصرياً في إطار القانون.



وهكذا حمل الاجتماع العاجل بين رئيس الجمهورية ووزيرة العدل رسائل قوية تتعلق بالعدالة وسيادة القانون، لكنه حمل أيضاً تأكيداً واضحاً على أن الدولة التونسية متمسكة بمؤسساتها وبصلاحيات قضائها، وأن المرحلة القادمة ستشهد مواصلة التعامل مع مختلف الملفات وفق ما يقتضيه القانون، دون تراجع أو استثناء.

تعليقات