القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / اسماء الفايدي كانت في منزلها ثم اختفت نهائيًا عن الأنظار بهذه الطريقة..




 بعد مرور قرابة عام كامل على اختفائها الغامض، لا تزال قضية الطفلة أسماء الفايدي من معتمدية منزل المهيري بولاية القيروان تثير العديد من التساؤلات وتستحوذ على اهتمام الرأي العام، في ظل غياب أي معطيات حاسمة تكشف مصيرها أو تضع حدًا لمعاناة عائلتها التي تعيش على وقع الانتظار والترقب منذ أشهر طويلة.



وتعود تفاصيل هذه الحادثة التي هزّت أهالي الجهة إلى شهر أوت 2025، عندما اختفت أسماء الفايدي، البالغة من العمر 15 سنة، في ظروف وصفت منذ اللحظات الأولى بالغامضة والمحيّرة. فقد استيقظ أفراد العائلة على وقع اختفاء ابنتهم من غرفة نومها دون سابق إنذار، لتبدأ منذ ذلك التاريخ رحلة بحث طويلة لم تنته إلى اليوم.



وزادت الملابسات التي رافقت الواقعة من حجم الغموض المحيط بها، خاصة وأن الاختفاء تزامن مع عملية سرقة استهدفت هواتف جوالة من منزل العائلة ومنزل أحد الجيران. كما تم العثور على بعض أغراض الفتاة الشخصية داخل المنزل، فيما بقي نعلها عند عتبة الباب، الأمر الذي عزز فرضيات متعددة حول ما حدث في تلك الليلة، دون أن يتم التوصل إلى حقيقة مؤكدة بشأن مصيرها.



ومنذ فتح الملف، تعهدت الجهات الأمنية والقضائية بالتحقيق في القضية، حيث شهدت الأبحاث عدة تطورات ومنعرجات أثارت اهتمام المتابعين. فقد وجّه قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالقيروان تهمًا إلى عدد من الأشخاص من المحيط القريب للطفلة، من بينهم شقيقها وإحدى الجارات، وذلك في إطار التحقيقات المتعلقة بملابسات اختفائها.






وشملت التهم الموجهة إليهما "تحويل وجهة شخص باستعمال العنف والتهديد والحيلة وحجزه دون إذن قانوني"، قبل أن تتواصل الأبحاث والإجراءات القضائية في محاولة لكشف الحقيقة. ورغم التوقيفات والتحقيقات الفنية التي أُجريت خلال الأشهر الماضية، لم تتمكن الجهود المبذولة إلى حد الآن من تحديد مكان الطفلة أو كشف ما جرى لها بشكل نهائي، فيما تم لاحقًا الإفراج عن شقيقها بعد فترة من الإيقاف التحفظي.



وخلف هذا الملف القضائي المعقد، تعيش عائلة أسماء مأساة إنسانية متواصلة منذ اختفائها. فكل يوم يمرّ دون خبر جديد يزيد من حجم القلق والحيرة، ويعمّق جراح أفراد الأسرة الذين ما زالوا ينتظرون أي معلومة قد تقود إلى كشف مصير ابنتهم.



وتبقى الأم، وفق ما تم تداوله حول معاناة العائلة، أكثر المتشبثين بالأمل، حيث لا تزال تؤمن بأن ابنتها على قيد الحياة وأن لحظة اللقاء بها ستأتي يومًا ما، رغم طول فترة الغياب وقسوة الانتظار.



وبعد مرور قرابة سنة كاملة على هذه الحادثة، لا تزال قضية أسماء الفايدي مفتوحة دون إجابات واضحة، فيما يواصل أهالي القيروان متابعة تطورات الملف بأمل الوصول إلى الحقيقة. وبين التحقيقات المتواصلة والأسئلة التي ما زالت بلا إجابة، يبقى مصير الطفلة المفقودة لغزًا يؤرق عائلتها ويستحوذ على اهتمام كل من تابع هذه القضية منذ بدايتها.

تعليقات