في واحدة من أبرز قضايا تهريب المخدرات التي عالجها القضاء التونسي خلال الفترة الأخيرة، أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً صارماً في حق امرأة أجنبية بعد ثبوت تورّطها في محاولة إدخال كمية من مخدر "الكوكايين" إلى تونس عبر مطار تونس قرطاج الدولي.
وتعود تفاصيل القضية إلى لحظة وصول المتهمة من الخارج، حيث أثارت انتباه الوحدات الأمنية العاملة بالمطار بسبب علامات الارتباك والقلق التي بدت واضحة عليها أثناء استكمال الإجراءات الحدودية. وقد دفع هذا السلوك الأعوان إلى إخضاعها إلى عملية تفتيش دقيقة للتثبت من أسباب تلك التصرفات المشبوهة.
وخلال التفتيش، تمكنت الوحدات الأمنية من اكتشاف حزام ملفوف بإحكام حول خصر المشتبه بها ومخفى داخل ملابسها. وبعد تفكيكه، تم العثور على أكياس صغيرة تحتوي على كمية من مخدر الكوكايين كانت تحاول إدخالها إلى التراب التونسي دون إثارة الانتباه.
وكشفت الأبحاث والتحقيقات التي تلت عملية الإيقاف أن المتهمة لم تكن تنوي الاحتفاظ بالمادة المخدرة لاستعمالها الشخصي، بل كانت تخطط لتسليمها إلى أطراف أخرى قصد ترويجها داخل البلاد، وهو ما جعل الملف يكتسي خطورة خاصة بالنظر إلى طبيعة المادة المحجوزة والغاية من إدخالها.
وبناءً على نتائج التحقيق، وُجّهت إلى المتهمة عدة تهم تتعلق بمسك وحيازة وملكية وعرض ونقل مادة مخدرة مدرجة بالجدول "ب" بقصد الاتجار بها، وهي من الجرائم التي يسلّط عليها القانون التونسي عقوبات مشددة.
وبعد استكمال جميع الإجراءات القانونية وإحالة الملف على أنظار العدالة، تولّت الهيئة القضائية بالدائرة الجنائية النظر في مختلف المعطيات والقرائن المتوفرة قبل إصدار حكمها النهائي في القضية.
أما المفاجأة التي أنهت هذا الملف، فتمثلت في العقوبة الثقيلة التي أقرتها المحكمة، حيث قضت بسجن المتهمة لمدة 30 سنة كاملة، إضافة إلى خطايا مالية تجاوزت 100 ألف دينار، وذلك بعد إدانتها بمحاولة تهريب شحنة من مخدر الكوكايين عبر مطار تونس قرطاج الدولي بهدف ترويجها داخل تونس، وفق ما أوردته إذاعة موزاييك.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق