القائمة الرئيسية

الصفحات

🔴 صد ' مة في قضية المحامية منجية المناعي... ابنها يعترف أمام القضاء ويكشف السبب الذي دفعه إلى ارتكاب الجريمة …




 شهدت قضية مقتل المحامية منجية المناعي، التي هزّت الرأي العام في تونس منذ أفريل 2025، تطورات جديدة خلال جلسة المحاكمة التي انعقدت أمام هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث أدلى المتهم، وهو ابن الضحية، باعترافات جديدة كشف فيها عن الأسباب التي قال إنها دفعته إلى ارتكاب الجريمة.



وخلال استنطاقه أمام المحكمة، أقرّ المتهم بقتل والدته، مؤكداً أن علاقته بها كانت متوترة منذ سنوات، ومشيراً إلى أن قراره ارتكاب الجريمة يعود، وفق تصريحاته، إلى ما اعتبره تعرضه لاعتداءات متكررة خلال فترة طفولته. وتبقى هذه الأقوال جزءاً من الملف القضائي المعروض على أنظار المحكمة، التي تواصل النظر في القضية بالاستناد إلى مختلف الأدلة والخبرات.



وفي المقابل، نفى المتهم، وهو طبيب، كما نفى شقيقه، أن تكون الجريمة مرتبطة بتعاطي المخدرات أو بخلافات مالية، وهي فرضيات سبق تداولها خلال مراحل التحقيق الأولى.



كما طلب المتهم من هيئة المحكمة الاستماع إليه في جلسة سرية، موضحاً أنه يرغب في تقديم معطيات وصفها بالمهمة والحساسة، في حين كانت المحكمة قد قررت سابقاً إحالته على اللجان الطبية المختصة في الطب الشرعي من أجل استكمال الخبرات اللازمة المرتبطة بالقضية.



ومن جهة أخرى، قررت هيئة الدائرة الإفراج عن طليق الضحية، مع تحديد يوم 2 أكتوبر المقبل موعداً لمواصلة النظر في الملف، في انتظار استكمال بقية الإجراءات والخبرات القضائية والطبية.



ويرى المختصون في علم الإجرام وعلم النفس الجنائي أن الجرائم التي تقع داخل الأسرة تعد من أكثر القضايا تعقيداً، إذ تتداخل فيها عوامل عديدة تتعلق بطبيعة العلاقات الأسرية والصراعات المتراكمة والخلفيات النفسية والاجتماعية، وهو ما يجعل تحديد الدوافع الحقيقية مسؤولية المحكمة والخبرات العلمية المختصة، وليس مجرد الاعترافات أو التصريحات الصادرة عن الأطراف المعنية.



وتؤكد الدراسات في هذا المجال أن الحديث عن التعرض لسوء معاملة أو لصدمات خلال الطفولة لا يشكل بمفرده تفسيراً كافياً لارتكاب جريمة، بل يتم التعامل معه باعتباره عنصراً من بين عدة عوامل تخضع للتقييم النفسي والقضائي.



وتعود وقائع القضية إلى شهر أفريل 2025، عندما تم العثور على المحامية منجية المناعي مقتولة في جريمة أثارت صدمة واسعة في تونس. وكشف تقرير الطب الشرعي آنذاك أن الضحية تعرضت للخنق، قبل أن يتم إضرام النار في جثتها في محاولة لإخفاء آثار الجريمة، ثم نقلها وإلقائها داخل قنال مجردة بمنوبة على متن سيارتها.



غير أن التطور الأبرز الذي برز خلال جلسة المحاكمة الأخيرة تمثل في اعتراف ابن الضحية أمام القضاء بارتكاب الجريمة، مع إرجاعه ذلك إلى ما وصفه بمعاناة عاشها خلال طفولته، وهي معطيات ستبقى محل تقييم من قبل المحكمة والخبراء المختصين، في انتظار ما ستكشفه بقية جلسات المحاكمة والخبرات الطبية والقضائية.

تعليقات