أثارت المحامية دليلة بن مبارك مصدق جدلاً واسعاً بعد تعليقها على الحكم القضائي الصادر في حق الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، والذي قضى بسجنها لمدة 25 عاماً على خلفية قضية تتعلق بعمل الهيئة وملف البنك التونسي الفرنسي.
وأكدت دليلة بن مبارك مصدق، في تدوينة نشرتها عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أن سهام بن سدرين "لم تسرق فلساً واحداً"، مشيرة إلى أنها تعيش اليوم على جراية تقاعد لا تتجاوز 800 دينار، وفق تعبيرها.
واعتبرت المحامية أن القضية التي تُحاكم من أجلها بن سدرين لا تتعلق بالاستيلاء على المال العام أو تحقيق مكاسب شخصية، بل ترتبط بملف رجل الأعمال سليم شيبوب الذي تقدّم بطلب صلح مع الدولة مقابل دفع التعويضات المستوجبة قانوناً، مؤكدة أن هذا الإجراء منصوص عليه ضمن القوانين المنظمة لعمل هيئة الحقيقة والكرامة.
وأضافت أن سهام بن سدرين ليست، حسب رأيها، الضحية الوحيدة لما وصفته بـ"ماكينة التشويه"، معتبرة أن الهدف من ذلك كان المساس بمسار العدالة الانتقالية والتقليل من قيمة الأعمال التي قامت بها الهيئة خلال فترة نشاطها.
كما شددت على أن الضرر، وفق تقديرها، لم يقتصر على الأشخاص فقط، بل طال البلاد بأكملها، معتبرة أن الرأي العام تعرض لسنوات إلى حملات من الإشاعات والمعلومات المضللة التي استهدفت التشكيك في أعمال الهيئة وضرب مصداقية المسؤولين عنها، بما أدى إلى تعطيل مسار المحاسبة والإفلات من العقاب، حسب ما جاء في التدوينة.
وفي السياق ذاته، ذكّرت دليلة بن مبارك مصدق بأن سهام بن سدرين لا علاقة لها بقرار حلّ جهاز الأمن السياسي سنة 2011، موضحة أن ذلك القرار جاء استجابة لمطالب رُفعت خلال اعتصام القصبة في تلك الفترة.
وأضافت أن جزءاً من الرأي العام أصبح، وفق تقديرها، متأثراً بما وصفته بحملات التلاعب والتشويه التي استهدفت الثورة ومسار الانتقال الديمقراطي، معتبرة أن ذلك يفسّر فرحة بعض الأشخاص اليوم بسجن شخصيات كانت تدافع، بحسب رأيها، عن حقوق المواطنين وعن مصلحة البلاد.
ويأتي هذا الجدل في وقت يتواصل فيه النقاش حول الحكم القضائي الصادر في حق الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، والذي يقضي بسجنها لمدة 25 عاماً بعد إدانتها بارتكاب خروقات وتجاوزات مرتبطة بعمل الهيئة وبقضية البنك التونسي الفرنسي، وهو الحكم الذي أعاد الملف إلى واجهة الاهتمام السياسي والقانوني من جديد.

تعليقات
إرسال تعليق