طمأنت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة المواطنين المنتفعين بخدمات الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام"، مؤكدة، اليوم الخميس، أن العمل بنظام الطرف الدافع متواصل بصفة عادية في جميع الصيدليات الخاصة المتعاقدة مع الصندوق، وهو ما يضمن استمرار تمكين المؤمن لهم من الحصول على أدويتهم وفق الإجراءات المعمول بها دون أي تغيير.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يتابع فيه عدد كبير من المواطنين باهتمام مستجدات العلاقة بين الصيدليات الخاصة والصندوق الوطني للتأمين على المرض، خاصة بعد ما تم تداوله خلال الأسابيع الماضية بشأن الصعوبات المالية التي تواجهها العديد من الصيدليات.
وفي إعلان مقتضب نشرته على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك"، أوضحت النقابة أنه من المنتظر عقد اجتماع في منتصف شهر جويلية الجاري يجمع ممثلين عن النقابة ومسؤولي الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وذلك بإشراف وزير الشؤون الاجتماعية، في إطار مواصلة التشاور حول الملفات المشتركة والعمل على إيجاد حلول تضمن استقرار المنظومة.
ويأتي هذا الاجتماع المرتقب استكمالاً للمباحثات السابقة بين الطرفين، حيث كان المجلس الوطني للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة قد نبّه، خلال جلسة عمل انعقدت يوم 3 جوان 2026 مع مسؤولي "الكنام"، إلى أن الوضعية المالية التي تعيشها أغلب الصيدليات أصبحت حرجة، مؤكداً أن أي تأخير إضافي في صرف مستحقاتها لن يكون مقبولاً أو قابلاً للتحمل، مع التشديد على ضرورة التفعيل الكامل للاتفاق الذي تم التوصل إليه سابقاً بوزارة الشؤون الاجتماعية.
كما كانت النقابة قد أوضحت، في بلاغ صدر بتاريخ 4 جوان الماضي، أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض أكد خلال تلك الجلسة التزامه بالاتفاقات السابقة رغم الصعوبات القائمة، إلى جانب الالتزام بالإجراءات المتعلقة بشهري ماي وجوان، مع العمل على إعداد اتفاق واضح يغطي الأشهر الستة المقبلة، بما يضمن استقرار العلاقة التعاقدية بين الصندوق والصيدليات الخاصة.
وفي ختام موقفها، جددت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة تأكيدها أنها ستواصل التعامل بإيجابية ومسؤولية مع كل مسار إصلاحي جدي يهدف إلى تطوير القطاع، لكنها شددت في المقابل على أنها لن تقبل بأي وضع من شأنه تحميل الصيدليات أعباء مالية لا قدرة لها على تحملها، أو المساس بحق المواطن في الحصول على الدواء أو التسبب في أي اضطراب في استمرارية هذه الخدمة الأساسية.

تعليقات
إرسال تعليق