القائمة الرئيسية

الصفحات

عااااجل / خبر صاااادم للتونسيين.. خبير يكشف أن انقطاع الكهرباء قد يتواصل إلى…




رغم الانفراج النسبي في درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة، لا تزال أزمة الكهرباء تثير مخاوف التونسيين، خاصة بعد سلسلة الانقطاعات التي شهدتها عدة مناطق من البلاد خلال الفترة الماضية. وفي هذا السياق، أطلق الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي تحذيراً لافتاً بشأن مستقبل التزويد بالطاقة الكهربائية في تونس، معتبراً أن تراجع درجات الحرارة لا يعني بالضرورة نهاية الاضطرابات المتعلقة بالتيار الكهربائي.



وأوضح الرحيلي أن عمليات قطع الكهرباء قد تتواصل خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بارتفاع درجات الحرارة أو زيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف، بل يعود أساساً إلى ما وصفه بـ"النقص الكبير في إنتاج الكهرباء".



وأضاف المتحدث أن الوضع الحالي يدعو إلى القلق، معبّراً عن أمله في ألا تكون الانقطاعات المسجلة هذا العام مجرد "بروفة" لسنوات قادمة قد تشهد تحديات أكبر على مستوى إنتاج وتوفير الطاقة الكهربائية، وفق تعبيره.



وفي تفسيره لأسباب الأزمة، أكد الرحيلي أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز "الستاغ" لم تستثمر في إنتاج الكهرباء منذ سنة 2019، معتبراً أن هذا المعطى ساهم في تعميق الصعوبات التي تواجهها البلاد اليوم في مجال الطاقة.



وأشار إلى أن المؤسسة كانت قبل 14 جانفي 2011 قادرة على توفير حاجيات البلاد من الكهرباء دون تسجيل مشاكل تُذكر، مضيفاً أن الوضع الحالي هو نتيجة خيارات وسياسات تم اعتمادها خلال السنوات الماضية، والتي انعكست بشكل مباشر على قدرة البلاد الإنتاجية في هذا القطاع الحيوي.



كما تطرّق الخبير إلى تطور وضعية إنتاج الكهرباء خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن "الستاغ" كانت سنة 2018 قادرة على تغطية كامل الطلب على الكهرباء، بما في ذلك فترات الذروة التي يرتفع خلالها الاستهلاك بشكل كبير، وهو ما كان يضمن استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية حاجيات المواطنين والمؤسسات.



وفي حديثه عن جذور التحولات التي شهدها القطاع، أوضح الرحيلي أن سنة 2013 شهدت اتخاذ جملة من القرارات التي تجسدت فيما يعرف بالإستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة. وبحسب تصريحه، فقد توجهت تونس في إطار تلك الخيارات إلى شراء الكهرباء من الجزائر بشكل مباشر، بدلاً من الاستثمار في جلب الغاز الطبيعي وإحداث محطات وطنية جديدة لإنتاج الكهرباء.



ويرى المتحدث أن هذه الخيارات كان لها تأثير على قدرة البلاد على تطوير إنتاجها المحلي من الطاقة الكهربائية، وهو ما انعكس لاحقاً على التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة مع تزايد الطلب على الكهرباء خلال السنوات الأخيرة.



وفي جانب آخر من تصريحاته، علّق الرحيلي على القرار الذي أعلنت عنه الشركة التونسية للكهرباء والغاز والمتعلق بالسماح رسمياً بتركيب بطاريات تخزين الطاقة الشمسية بالمنازل، وهو القرار الذي اعتبره خطوة قد تساعد بعض المواطنين على الاستفادة بشكل أفضل من الطاقة الشمسية.



غير أنه أشار في المقابل إلى أن هذه الحلول تبقى مكلفة بالنسبة لشريحة واسعة من التونسيين، موضحاً أن أسعار بطاريات تخزين الطاقة الشمسية تتراوح حالياً بين 20 ألفاً و25 ألف دينار، وهو مبلغ مرتفع قد يحول دون قدرة عدد كبير من الأسر على اعتماد هذا الخيار كبديل للتقليص من تأثير انقطاعات الكهرباء أو لضمان التزود بالطاقة عند الحاجة.



وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه ملف الكهرباء والطاقة استقطاب اهتمام الرأي العام، خاصة بعد تكرار الانقطاعات في عدد من المناطق وما رافقها من تساؤلات حول أسبابها الحقيقية وآفاق تجاوزها مستقبلاً. وبين التحذيرات من نقص الإنتاج والدعوات إلى تعزيز الاستثمار في البنية التحتية الطاقية، يبقى ضمان استقرار التزويد بالكهرباء أحد أبرز التحديات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.



تعليقات