تستعد تونس غدًا الاثنين 13 جويلية 2026 لدخول قطاع النقل العمومي غير المنتظم للأشخاص في إضراب عام وشامل، في تحرك يُنتظر أن يؤثر بشكل كبير على حركة التنقل في مختلف ولايات البلاد، خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يعتمدون يوميًا على سيارات التاكسي واللوّاج ووسائل النقل الريفي لقضاء شؤونهم اليومية والتنقل بين المدن والمناطق.
وبحسب المعطيات الصادرة عن الجهات النقابية، فإن الإضراب سينطلق بداية من الساعة الخامسة صباحًا، ليتواصل إلى غاية الساعة التاسعة ليلًا، وهو ما يعني توقف نشاط عدد كبير من وسائل النقل العمومي غير المنتظم طوال أغلب ساعات اليوم.
ويشمل هذا التحرك الاحتجاجي مختلف أصناف النقل العمومي غير المنتظم، وهي التاكسي الفردي، والتاكسي الجماعي، والتاكسي السياحي، إضافة إلى سيارات الأجرة "اللوّاج"، وكذلك النقل الريفي، مما يجعل تأثير الإضراب واسعًا في حال الالتزام به من قبل المهنيين في مختلف الجهات.
وفي توضيحها لأسباب هذا التصعيد، أكدت الجامعة الوطنية للنقل التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أن قرار تنفيذ الإضراب جاء احتجاجًا على ما وصفته بسياسة المماطلة من قبل سلطة الإشراف، معتبرة أن عددا من الالتزامات السابقة لم يتم تنفيذها.
وأضافت الجامعة أن من أبرز أسباب هذا التحرك الاحتجاجي التراجع عن الوعود السابقة المتعلقة بتفعيل الزيادة في التعريفة المقررة لفائدة المهنيين، وهو الملف الذي تقول إنه ظل دون تنفيذ رغم المطالب المتكررة، الأمر الذي دفعها إلى التمسك بخيار الإضراب والدعوة إلى مشاركة واسعة فيه.
وفي السياق ذاته، أعلنت الغرف الجهوية للنقل غير المنتظم بالقيروان مساندتها الكاملة لهذا التحرك، مؤكدة دعمها الميداني للإضراب المقرر تنفيذه غدًا.
كما دعت جميع منظوريها من السائقين وأصحاب الرخص إلى الالتزام الكامل بالإضراب، وذلك عبر إبقاء سياراتهم في المنازل والامتناع عن العمل طوال الفترة المحددة، بهدف إنجاح هذا التحرك الاحتجاجي وفق ما ورد في بيانها.
ومن المنتظر أن يشهد يوم الاثنين اضطرابًا ملحوظًا في خدمات النقل العمومي غير المنتظم، خاصة في المناطق التي يعتمد فيها المواطنون بشكل أساسي على سيارات التاكسي واللوّاج والنقل الريفي، في انتظار ما قد يسفر عنه هذا التحرك من تطورات أو مستجدات خلال الساعات المقبلة.

تعليقات
إرسال تعليق