حزن كبير يخيّم اليوم على ولاية صفاقس، بعد وفاة التلميذة مريم، البالغة من العمر 16 سنة، والتي كانت تدرس بالسنة الثانية آداب في معهد ابن رشيق.
مريم لم تكن كغيرها من المراهقات… فقد اختارت أن تقضي عطلتها الصيفية وهي تعمل في مقهى بساقية الزيت، فقط لتجمع المبلغ اللازم لشراء أدواتها المدرسية، وحتى تساعد إخوتها قبل العودة إلى الدراسة. لكن القدر كان أقوى من أحلامها البسيطة 💔.
منذ حوالي شهر، اهتزّت المنطقة على وقع انفجار قارورة غاز داخل المقهى الذي تعمل فيه مريم، ما تسبّب في إصابة شخصين بجروح خطيرة، وانهيار جزء من سقف المكان.
مريم كانت من بين المصابين، وقد أصيبت بحروق بليغة من الدرجة الثانية نقلت على إثرها إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، أين خاضت معركة طويلة مع الألم والأمل.
ورغم محاولات الأطباء لإنقاذها، ورغم صبرها الكبير وقوة إرادتها، فارقت مريم الحياة مساء أمس، لتترك وراءها قصة موجعة عن فتاة حلمت فقط بمستقبل أفضل وبأن تدخل العام الدراسي الجديد بابتسامة… لكن الحادث غيّر كل شيء.
رحم الله مريم وأسكنها فراديس جنانه، وألهم عائلتها ورفاقها الصبر والسلوان.
مريم غادرت، لكنها تركت في قلوب التونسيين درسًا كبيرًا في المسؤولية، والكدّ، والإصرار رغم صغر سنها. 🕊️😢
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق