القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / ✊ قابس تستغيث منذ سنوات… هل آن الأوان لمحاسبة المتسبّبين؟

 



تشهد ولاية قابس منذ أيام حالة من الاحتقان والغضب الشعبي، بعد تكرار حالات الاختناق والتسمم بين الأهالي بسبب تواصل انبعاث الغازات والروائح الكريهة من الوحدات الكيميائية المنتصبة بالمنطقة.



هذه الوضعية البيئية الخطيرة دفعت بالعديد من المواطنين إلى الخروج للمطالبة بإيقاف نشاط المجمع الكيميائي، الذي يعتبرونه المصدر الرئيسي للتلوث، إلى حين اتخاذ إجراءات جدية لإنهاء الكارثة التي تهدّد صحتهم وحياتهم اليومية.



وفي هذا السياق، خرج عضو المجلس المحلي بقابس أحمد قفراش عن صمته، ليكشف في تصريح صريح لإذاعة الديوان أف أم، تفاصيل مثيرة حول ما وصفه بـ"الجريمة البيئية المستمرة" التي تعيشها الجهة منذ سنوات دون حلول حقيقية.



قفراش أكّد أن الأهالي عبّروا بوضوح عن مطلبهم المتمثل في إيقاف الوحدات الكيميائية الملوِّثة مؤقتًا إلى حين النظر في وضعيتها وإعادة تأهيلها بيئيًا، غير أن ما حدث — حسب قوله — كان صادمًا ومخيّبًا للآمال، إذ تواصل تشغيل هذه الوحدات بشكل عادي، وكأن شيئًا لم يقع!



وأشار إلى أن هذا التصرف يُعتبر استفزازًا واضحًا لأهالي قابس، الذين شعروا بأنّ أصواتهم لا تُسمع وأنّ معاناتهم اليومية يتم تجاهلها عمدًا.



وقال قفراش: “المجمع الكيميائي يتعامل معنا بسياسة الصمت المريب والتهميش، ولا توجد أي إرادة حقيقية من الدولة أو من الجهات المسؤولة لإيجاد حلول جذرية لهذا الملف الخطير.”



وبيّن أن اعتراف الدولة مؤخرًا بوجود جريمة بيئية في قابس يُعتبر خطوة إيجابية من حيث المبدأ، لكنه شدّد على أن هذا الاعتراف يجب أن يتبعه تحرّك فعلي على الأرض، من خلال قرارات شجاعة لإزالة أسباب التلوث ومحاسبة كل من تسبّب فيه.



وأضاف: “الاعتراف لا يكفي، فالجريمة مازالت متواصلة أمام أعين الجميع، والهواء الذي يتنفسه المواطنون ملوّث والبحر مريض والتربة مهددة.”



وطالب قفراش في تصريحه بإيقاف نشاط الوحدات الكيميائية الملوّثة فورًا إلى حين النظر في الوضعية بجدية، إلى جانب الشروع الفوري في مشاريع التأهيل البيئي التي ظلّت معطّلة منذ أكثر من عشر سنوات، رغم رصد ميزانيات لها في السابق.



كما دعا إلى فتح تحقيق شامل ومستقلّ لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل الأطراف المتورطة في هذه الكارثة، سواء من وزارة الصناعة أو المجمع الكيميائي أو غيرها من الهياكل التي تجاهلت الملف طيلة سنوات.



وفي ختام حديثه، وجّه قفراش رسالة قوية إلى السلطات قائلاً إنّ قابس لم تعد تتحمّل أكثر، وإنّ الوضع الحالي تجاوز كل الخطوط الحمراء، داعيًا الدولة إلى التحرك العاجل قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر ويصل الغضب الشعبي إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها.



وختم بقوله: “قابس ليست مجرد ولاية.. قابس هي حياة ناس تتنفس الموت كل يوم، وآن الأوان أن يتحمّل الجميع مسؤوليته.”


الفيديو;







تعليقات