القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / فرار نور الدين الطبوبي إلى تركيا اليوم وحالة من الفوضى في اتحاد التونسي للشغل





تعيش الساحة النقابية في تونس منذ ساعات الصباح على وقع جدل واسع وضبابية كبيرة، بعد تداول أنباء عن سفر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، إلى تركيا، في وقت حساس تمرّ فيه البلاد والأجواء النقابية بتوتّر غير مسبوق.



الخبر انتشر كالنار في الهشيم على صفحات التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما ربطه البعض بتطورات قضية الأسعد اليعقوبي، الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي، الذي تمّ إيقافه مؤخرًا بتهمة الاحتكار. ورغم عدم صدور أي توضيح رسمي من الاتحاد بخصوص سفر الطبوبي، إلا أنّ الصمت الذي رافق الحادثة فتح الباب أمام تأويلات عديدة، خصوصًا وأنّها تأتي مباشرة بعد سلسلة من التصريحات النارية التي أطلقها الطبوبي نفسه قبل أيام قليلة.



ففي آخر تدويناته، عبّر الطبوبي عن غضبه واستيائه الشديد من إيقاف زميله الأسعد اليعقوبي، معتبرًا أن القضية "سياسية بالأساس" وأن الاتحاد أصبح "هدفًا لحملة استهداف ممنهجة من طرف السلطة".



وقال بالحرف تقريبًا: "البلاد أصبحت تحت حكم فردي، والسلطة تسيطر على القضاء لتصفية حساباتها مع النقابيين والأصوات الحرة، واليوم الأسعد، وغدًا ربما نكون نحن في السجن بدورنا."



هذا التصريح أثار جدلاً واسعًا وخلق حالة من الترقّب داخل الاتحاد، خاصّة بعد أن أكّد الطبوبي أنه يشعر بالخوف على نفسه، ملمّحًا إلى إمكانية تلفيق تهم له في أي لحظة. ولهذا السبب، عندما انتشرت أخبار سفره المفاجئ إلى تركيا، ربط كثيرون بين ما قاله سابقًا وما يحدث اليوم.



مصادر نقابية من داخل الاتحاد أكدت أنّ الطبوبي غادر فعلاً تونس نحو تركيا صباح اليوم، لكن دون إعلان رسمي عن طبيعة الزيارة أو مدّتها. بعض المقرّبين وصفوها بأنها "زيارة شخصية وسرّية"، في حين فضّل آخرون انتظار موقف رسمي من المكتب التنفيذي للاتحاد قبل الحكم على طبيعتها.



وتزامن هذا الجدل مع أزمة مالية خانقة يعيشها الاتحاد العام التونسي للشغل منذ أشهر، حيث تأخّر في تسديد مساهماته لصندوق الضمان الاجتماعي، ما تسبب في حرمان عدد من أعوانه من بطاقات العلاج. وتمّ مؤخرًا عقد جلسة بين الاتحاد ونقابة الأعوان، تمّ خلالها الاتفاق على تسوية الوضعية ودفع جزء من المستحقات.



من جهة أخرى، ينتظر أن يعقد المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد اجتماعًا حاسمًا يوم الثلاثاء المقبل، بعد عودة الطبوبي من تركيا، من المنتظر أن يُناقش خلاله عدة ملفات داخلية وتنظيمية، من بينها تحديد موعد اجتماع المكتب الموسّع ومجلس القطاعات.



ورغم كل هذه المعطيات، تبقى الأسئلة معلّقة:



هل غادر الطبوبي البلاد في إطار زيارة عمل عادية؟ أم أن للأمر خلفيات سياسية خفية مرتبطة بالأحداث الأخيرة؟
الاتحاد لم يؤكد ولم ينفِ، ما يجعل الساحة مفتوحة لكل الاحتمالات، في وقت يعيش فيه الشارع التونسي حالة من الترقب والاهتمام بكل ما يصدر عن هذه المنظمة العريقة التي لعبت دورًا محوريًا في تاريخ البلاد.



وفي انتظار عودة الطبوبي وظهوره العلني القادم، تبقى الأنظار موجّهة نحو الاتحاد، الذي يمرّ اليوم بأحد أكثر فصوله توتّرًا، بين أزمات مالية داخلية، وضغوط سياسية، وغموض يلفّ تحركات قياداته.



الفيديو;







تعليقات