تحسّن ملحوظ عاشه الدينار التونسي في الأشهر الأخيرة من سنة 2025، في خبر مفرح ومفاجئ للعديد من التونسيين، خاصة بعد سنوات من التراجع والتقلبات. فبحسب آخر الأرقام الرسمية، الدينار سجل ارتفاعًا جديدًا أمام كلّ من الدولار الأمريكي واليورو، وحقّق نتائج تُعتبر الأفضل منذ فترة طويلة.
وزارة المالية أعلنت أنّ الدينار ارتفع بنسبة 2.8% أمام الدولار و0.5% أمام اليورو إلى غاية نهاية سبتمبر 2025 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وبلغ المعدّل العام لسعر الصرف حوالي 3.019 دينار للدولار الواحد و3.358 دينار لليورو الواحد.
لكن كيفاش صار هذا التحسّن رغم الوضع الاقتصادي الصعب؟
التقرير المالي لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 فسّر جزء من السبب بتراجع قيمة الدولار في الأسواق العالمية أمام اليورو، بنسبة تقارب 2.8%، وهو ما ساعد الدينار التونسي على استرجاع جزء من قوّته.
ومعروف أنّ الدينار التونسي عاش سنوات صعيبة، بسبب تقلّص احتياطي العملة الصعبة، وارتفاع الديون، وتراجع مداخيل بعض القطاعات الحساسة مثل السياحة والتصدير. لكن رغم هذا الكل، البنك المركزي حافظ على سياسة نقدية صارمة ومتوازنة، نجحت في تثبيت السوق ومنع انهيار العملة.
والمفاجأة الكبيرة حسب تقييم موقع «ABC Financial» العالمي، هي أنّ الدينار التونسي يُعتبر اليوم أقوى عملة إفريقية أمام الدولار!
تخيل، حتى دول عندها نفط وموارد طبيعية، الدينار التونسي تفوّق عليها في القيمة الاسمية!
📈 الخبراء يقولوا إن السبب يرجع لما يسمّونه “الصلابة الهيكلية” للاقتصاد التونسي، أي إنّ البلاد مازالت محافظة على نوع من التوازن المالي، بفضل سياسات حوكمة صارمة واستقرار في السوق النقدية، رغم كل الصعوبات والضغوط اللي يعيشها الشعب.
هذا التحسّن ما هوش مجرّد أرقام في التقارير، بل هو إشارة إيجابية على قدرة تونس على الصمود وتحسين صورتها الاقتصادية في الخارج. لأن وقت اللي العملة تستقر، المستثمرين ياخذوا ثقة أكثر، والأسواق تتحرك بنَفَس جديد.
وفي وقت تمرّ فيه دول كثيرة باضطرابات وتقلبات في أسعار الصرف، تونس تُظهر أنّها قادرة تحافظ على توازنها المالي وتبعث رسالة واضحة:
“مازلنا واقفين، والاقتصاد التونسي ما زال فيه أمل.”
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق