القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / نورس الهيشري تواجه وزير التربية بكلام صادق لخص وجيـ، عة التوانسة الكل…




أثارت النائبة نورس الهيشري، عضو المجلس الوطني للجهات والأقاليم، تفاعلًا واسعًا بعد مداخلتها خلال جلسة حوار مع وزير التربية، الثلاثاء الماضي، حيث عبّرت عن غضبها من تخلّف المناهج التعليمية في تونس وعدم مواكبتها للتطورات الكبيرة التي يشهدها العالم اليوم.



بأسلوب صادق ومباشر، قالت الهيشري:


"في كتاب السنة الأولى مازلنا نجد رباب تقف مع خليل منذ عشرين عامًا!"


 

عبارة بسيطة ولكنها لامست قلوب التوانسة، لأنها تختزل حالة الجمود والركود التي تعيشها المنظومة التربوية منذ عقود.
فبينما تتّجه الدول نحو التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي، مازالت كتبنا المدرسية تحمل نفس الصور والقصص التي تربّى عليها آباؤنا، دون أي تجديد أو تطوير في المحتوى أو الأسلوب.



الهيشري لم تكتفِ بالنقد، بل قدّمت مجموعة من المقترحات العملية لإصلاح المنظومة التعليمية، داعية إلى وضع نظام داخلي موحّد في كل المؤسسات التربوية، وسنّ قانون يحمي المربين من الاعتداءات التي أصبحت تتكرر بشكل مقلق.
كما شدّدت على أهمية التركيز على التربية والأخلاق في المراحل الأولى من التعليم، معتبرة أن المدرسة التونسية فقدت جانبها التربوي الذي كان يصنع الأجيال في السابق.



وقالت في لهجة مؤثرة:


"مدارسنا لم تعد تربي كما في السابق."

 

كلماتها كانت بمثابة صرخة من داخل المؤسسة التشريعية، لعلّها توقظ المسؤولين وتدفعهم إلى مراجعة واقع التعليم الذي يصفه الكثيرون بالمتدهور.



حديثها الصادق والعفوي جعلها تحظى بتفاعل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثير من التونسيين أنها قالت ما يريد 90% من الشعب أن يقوله، وأنها عبّرت عن إحباط عام من بطء الإصلاحات التربوية وعدم اهتمام الدولة الكافي بمستقبل التعليم.



ولم يكن هذا الموقف الوحيد الذي جعل النائبة تتصدر حديث الشارع. ففي مداخلة أخرى، تطرّقت الهيشري إلى أزمة العطش في ولاية نابل، وانتقدت بشدّة غياب المسؤولين المحليين عن الميدان، قائلة:



"مواطن عطشان في نابل، عباد تسكر في الكياسات من العطش، والمسؤول مش موجود… والواليّة وحدها تجري، والسيد المندوب ما تحركش!"


 

وأضافت في لهجة حازمة وهي تستشهد بكلام رئيس الجمهورية:


"السيد رئيس الجمهورية قالها بصريح العبارة: ضرورة إنهاء مهام كل مسؤول حتى ولو بعد ساعة من تعيينه ما لم يقم بدوره."


 

كلماتها لاقت إعجاب التونسيين لأنها كانت عفوية، جريئة، ومعبّرة عن وجيعة الناس.



فبين أزمة الماء والتعليم، بدت نورس الهيشري وكأنها تمثّل صوت المواطن التونسي البسيط الذي سئم الوعود ويريد من السياسيين أن يتحدثوا بلغة الواقع لا بلغة الخطب.


اليوم، يرى كثيرون أن تصريحاتها ليست مجرّد نقد، بل صرخة إصلاح حقيقية من نائبة اختارت أن تقول الأمور كما هي، بلا تجميل ولا خوف، لتفتح بذلك نقاشًا واسعًا حول مستقبل التعليم والخدمات العمومية في تونس.



الفيديو;





تعليقات