القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الجامعة العامة للبنوك تُعلنها بوضوح: “لن نتراجع”.. الإضراب قادم وهذه هي الأسباب ...




تتّجه الأنظار نحو قطاعي البنوك والتأمين مع اقتراب موعد الإضراب الذي أعلنت عنه الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، والمقرّر تنفيذه يومي 3 و4 نوفمبر 2025.


الإضراب يأتي في وقت يشهد فيه القطاع توتّرًا متصاعدًا بسبب تجمّد مسار المفاوضات الاجتماعية وغياب الحلول منذ أشهر، ما جعل الجامعة تتمسّك بقرارها وتؤكّد أنّها لن تتراجع إلا عند استئناف الحوار الجدي وتحقيق المطالب المهنية للعاملين.



الكاتب العام للجامعة، أحمد الجزيري، أوضح في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنّ قرار الإضراب لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة طبيعية لانقطاع التواصل بين الطرف النقابي وأطراف التفاوض منذ فترة طويلة.



وبيّن أنّ آخر جلسة جمعت الطرفين كانت في شهر أوت 2025، وخلالها تمّ التوصّل إلى المرحلة الأخيرة من اتفاق الزيادة في الأجور لسنوات 2025 و2026 و2027، إلى جانب الاتفاق على تكوين لجنة استشارية لمتابعة تطبيق البنود.


لكن بعد تلك الجلسة – حسب قوله – توقّف كل شيء، ولم تُفعّل بنود الاتفاق ولم تُعقد أي جلسة جديدة، وهو ما اعتبرته الجامعة تجاهلًا لحقوق العاملين ومطالبهم المستحقّة.



وأضاف الجزيري أنّ الجامعة قامت، بعد فشل محاولات التواصل، بتوجيه برقية تنبيه بالإضراب إلى مؤسسات القطاعين البنكي والتأمين بتاريخ 20 أكتوبر 2025، غير أنّها لم تتلقّ أي دعوة جديدة للتفاوض منذ ذلك التاريخ.


وأكد أنّ الجامعة تبقى منفتحة على الحوار في أي وقت، لكنّها في المقابل لن تتراجع عن قرار الإضراب طالما لم تُجدَّد الدعوة الرسمية للتفاوض ولم تُفعّل الاتفاقات السابقة.



في المقابل، أصدر المجلس البنكي والمالي أمس الخميس بيانًا عبّر فيه عن رفضه التام للإضراب، واعتبر أنّ الدعوة إليه "غير مبرّرة وغير مقبولة".



وأوضح المجلس أنّه ملتزم بالزيادة في الأجور في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2026، مؤكّدًا أنّ الظرف الراهن يتطلّب من الجميع مضاعفة الجهود والعمل بروح المسؤولية والتضامن، لا الدخول في تحركات من شأنها أن تضرّ بمصالح الأفراد والمؤسسات.



وأشار المجلس إلى أنّ الإضراب في هذا التوقيت قد يسبّب أضرارًا اقتصادية ومالية كبيرة، خصوصًا وأن البلاد تمرّ بمرحلة دقيقة تحتاج فيها إلى الاستقرار والعمل المشترك.



ورغم هذا الموقف، ردّ الكاتب العام للجامعة، أحمد الجزيري، مبيّنًا أنّ البيان الصادر عن المجلس البنكي والمالي لم يتطرّق فعليًا إلى جوهر المطالب التي وردت في برقية الإضراب، مضيفًا أنّ حديث المجلس عن الزيادات في إطار قانون المالية 2026 لا علاقة له بالمطالب الحالية التي تخصّ سنة 2025.



وأوضح أنّ الزيادات المالية الخاصة بسنة 2025 رُصدت اعتماداتها مسبقًا، لكنها لم تُفعل بعد، وهو ما تعتبره الجامعة إخلالًا واضحًا بالاتفاق السابق.



كما أشار الجزيري إلى أنّ مطالب الجامعة تتضمّن، بالنسبة لقطاع التأمين، الزيادة في الأجور لسنة 2025، وبالنسبة للقطاع البنكي، المطالبة بتفعيل الفصل 412 من القانون عدد 41 لسنة 2024، الذي ينصّ على التخفيض في نسبة الفائدة على القروض، مشدّدًا على ضرورة تطبيق هذا الفصل على جميع العاملين في البنوك دون استثناء.



من جانب آخر، كانت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية قد أصدرت أمس بلاغًا تضمّن تراتيب الإضراب العام المرتقب في كامل تراب الجمهورية يومي 3 و4 نوفمبر.



وبيّنت في البلاغ أنّ الإضراب سيشمل جميع المؤسسات البنكية وشركات التأمين، سواء في الإدارات المركزية أو الفروع، مع دعوة العاملين إلى عدم الالتحاق بمراكز العمل خلال يومي الإضراب.



وأكدت الجامعة أنّ هذا القرار يأتي بعد تواصل انسداد مسار الحوار الاجتماعي وعدم احترام الاتفاقات السابقة، إضافة إلى تدهور القدرة الشرائية للعاملين في القطاع، مشدّدة على أنّ التحرك يهدف بالأساس إلى الدفاع عن الحقوق المهنية وتحسين ظروف العمل، وليس للتصعيد من أجل التصعيد.



وبين تمسّك النقابة بمطالبها، وإصرار المجلس البنكي والمالي على موقفه، يبقى موعد الثالث والرابع من نوفمبر محطة حاسمة، قد تحدّد ملامح المرحلة القادمة في علاقة الشغل داخل هذين القطاعين الحيويين.


ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل تتدخّل الأطراف المعنية في اللحظات الأخيرة لإعادة فتح باب الحوار وتجنّب شلل قطاعي البنوك والتأمين، أم أنّ الإضراب سيصبح أمرًا واقعًا؟



الفيديو;




تعليقات