خيم الحزن مساء أمس على منطقة منزل مهيري التابعة لمعتمدية نصر الله بولاية القيروان، بعد وفاة الشاب بلال الفايدي في حادثة إطلاق نار مفاجئة ومؤلمة هزّت الأهالي وأدخلت المنطقة في حالة من الصدمة والذهول.
فقد كان بلال، وهو شاب في العشرينات من عمره، يتجوّل كعادته في المنطقة بعد أن أنهى عمله، حين اقترب منه شخص مجهول الهوية كان على متن دراجة نارية، وأطلق عليه النار مباشرة، قبل أن يفرّ بسرعة نحو وجهة غير معلومة.
وقد جدّت الحادثة في ظروف غامضة لم تتّضح أسبابها بعد، فيما فتحت السلطات تحقيقًا لكشف ملابسات الجريمة وهوية الجاني.
الخبر انتشر بسرعة في القيروان وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وخلّف حالة كبيرة من الحزن والتعاطف، خاصة وأنّ الشاب الراحل كان معروفًا في منطقته بأخلاقه الهادئة وابتعاده عن المشاكل. كثيرون من أبناء المنطقة عبّروا عن ألمهم لفقدانه، مؤكدين أنّه كان شابًا خلوقًا ومجتهدًا، يعمل بجدّ ليؤمّن مستقبله، ولا تربطه أي خلافات بأحد.
وسرعان ما بدأت التساؤلات تدور بين الناس بعد أن لاحظوا أنّ بلال يحمل نفس اللقب العائلي للفتاة أسماء الفايدي، التي كانت قد تصدّرت مؤخرًا عناوين الأخبار بعد حادثة اختفائها المأساوية. هذا التشابه في اللقب جعل الكثيرين يتساءلون إن كانت هناك صلة قرابة بينهما، لكنّ المعطيات المتوفّرة حتى الآن لا تؤكّد وجود أي علاقة عائلية بين الشابين، ليبقى الأمر مجرّد تشابه في الاسم فقط.
مشهد الحزن كان طاغيًا في منزل مهيري، حيث عبّر الأهالي عن ألمهم العميق لما حدث، ونعى الكثيرون بلال بكلمات مؤثّرة على صفحاتهم في فيسبوك، داعين إلى التهدئة ونبذ العنف، ومطالبين الجهات الأمنية بتكثيف الجهود للحدّ من مثل هذه الجرائم التي أصبحت تتكرّر في بعض المناطق وتثير الخوف في نفوس المواطنين.
رحم الله الشاب بلال الفايدي وأسكنه فسيح جنّاته، وألهم عائلته وذويه جميل الصبر والسلوان، وجعل من هذه الحادثة الأليمة عبرة تذكّرنا جميعًا بضرورة التماسك والتآزر والابتعاد عن كلّ أشكال العنف مهما كانت الأسباب.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق