خلال لقائه بوزير الشباب والرياضة الصادق المورالي يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، وجّه رئيس الجمهورية قيس سعيّد رسالة صارمة وواضحة بخصوص وضع القطاع الرياضي في تونس، داعيًا إلى “تطهيره” وإعادة هيكلته بشكل شامل، حتى يعود إلى أداء دوره الحقيقي في بناء الأجيال وصناعة الأبطال.
وقال رئيس الدولة في حديثه إنّ القطاع الرياضي يعيش حالة غموض وتداخل، فهو لا يشبه الاحتراف الحقيقي ولا يمثّل الهواية النزيهة، مضيفًا: “إمّا أن يكون احترافًا واضح المعالم، وإمّا أن يكون هواية يُقبل عليها من يُريد ممارستها بعقل سليم، فالوضع اليوم هجين، لا هو هذا ولا ذاك.”
كما شدّد سعيّد على ضرورة ملاحقة شبكات السمسرة التي تحوّلت، حسب تعبيره، إلى تجارة مربحة على حساب القيم الرياضية، قائلاً: “يتمّ استقدام لاعب من دول أجنبية تحت عنوان إخضاعه للتجربة والفحوص الطبية، ثمّ يعود بعد أيام، ويجني من استقدمه أموالاً طائلة... فهذه جرائم تستوجب المساءلة.”
وأشار إلى أنّ تونس لطالما أنجبت أبطالًا كبارًا رفعوا رايتها عاليًا في مختلف المحافل الدولية، رغم ضعف الإمكانيات، ولكن بفضل روح وطنية عالية وإصرار على النجاح. وأضاف: “نحن قادرون بمثل هذه الروح على التألّق والانتصار، فعهد المشاركة من أجل المشاركة ولّى، وحلّ محلّه زمن المشاركة من أجل رفع الراية الوطنية.”
وفي ختام اللقاء، وجّه رئيس الجمهورية تعليماته بدعم الفرق الصغيرة والأحياء الرياضية التي تعجّ بالمواهب، مؤكدًا أنّ هذه الفرق تمثّل ركيزة المستقبل وقاعدة النجاح الحقيقي للرياضة التونسية.
بهذه الرسائل، بعث سعيّد بإشارة قوية إلى أنّ المرحلة القادمة قد تشهد تحقيقات ومساءلات واسعة داخل الوسط الرياضي، في إطار حملة تطهير شاملة تهدف لإعادة الانضباط والشفافية إلى هذا القطاع الحيوي.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق