القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / بعد الفضـ, يحة اللي هزّت التلفزة الوطنية… الطيّب بوزيد يخرج عن صمته ويكشف الحقيقة الكاملة..




عاشت التلفزة الوطنية ليلة مليئة بالجدل والغضب بعد بثّ نشرة أخبار الثامنة مساء أمس، والسبب كان تقريراً بسيطاً عن موسم جني الرمان، تحوّل في لحظات إلى قضية رأي عام أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، ووضعت المؤسسة الإعلامية الرسمية في عين العاصفة.



الواقعة بدأت لما عرضت النشرة الرئيسية تقريراً حول موسم الرمان في تونس، وتضمّن لقطات من ولاية قابس، المعروفة بأنها من أهمّ المناطق المنتجة لهذه الفاكهة. لكنّ المشاهدين تفاجؤوا أنّ النشرة، في نفس الوقت اللي تعيش فيه الجهة غلياناً كبيراً بسبب التلوث البيئي، ما تطرّقتش مباشرة إلى الأزمة اللي تهزّ المنطقة.



الناس على الفايسبوك والصفحات الإخبارية ما سكتوش.
في ساعات قليلة، امتلأت المنصّات بالتعليقات الغاضبة، واتّهم كثيرون التلفزة الوطنية بأنّها “تعيش في عالم آخر”، وأنّها تجاهلت معاناة الأهالي في قابس، اللي يعانوا من تلوث خطير واحتجاجات متواصلة للمطالبة بالحق في بيئة سليمة.
وتمّ تداول عبارات حادّة وانتقادات لاذعة وصلت حدّ وصف ما حصل بـ“الفضيحة”.



وسط هذا الغليان، خرج الصحفي الطيب بوزيد، رئيس تحرير قسم الأخبار بالتلفزة الوطنية، عن صمته، وقرّر يوضّح الأمور بكلّ هدوء ومسؤولية.



كتب الطيب بوزيد تدوينة مطوّلة على صفحته الرسمية، قال فيها إنّ النشرة كانت تواكب منذ انطلاق أحداث قابس كلّ التفاصيل وتنقل صوت الأهالي وتتابع احتجاجاتهم خطوة بخطوة. وأكّد أنّ فريق الأخبار أرسل موفداً خاصّاً إلى الجهة لتغطية الوضع البيئي هناك، وأنّ التلفزة قامت بدورها الإعلامي كما يجب.



وأوضح بوزيد أنّ التقرير المتعلّق بموسم الرمان ما كانش “مهرباً من الواقع”، بل جزءاً من المتابعة الفلاحية الدورية اللي تقوم بها النشرة في كل موسم. وأضاف أنّ من الطبيعي الحديث عن قابس في التقرير، لأنها ولاية تُعتبر من أبرز المنتجين للرمان في تونس.



لكن، بحسب قوله، بعض الناس خلطوا بين الأمرين، واعتبروا أنّ التلفزة “تجاهلت” الأزمة البيئية. وهنا شدّد بوزيد على أنّ نشرة الأخبار لم تتجاهل الوضع إطلاقاً، بل تناولته في نشرات سابقة، وأعطت مساحة واسعة للأصوات المحلية اللي طالبت بالتغيير والإصلاح البيئي.



وفي لهجة حازمة، عبّر رئيس التحرير عن استغرابه من “الحملة القاسية” اللي استهدفت التلفزة الوطنية، قائلاً:


“تساؤلي موجّه للمهنيين تحديداً… ما الخطأ في بثّ تقرير عن موسم الرمان؟ لماذا كل هذا التعسّف على نشرة الأخبار؟ هل المطلوب أن نحرق البلاد في كلّ تقرير حتى نُرضي بعض الأصوات الغاضبة؟”.


 

بوزيد أضاف أيضاً أنّ الإعلام العمومي عنده مسؤولية وطنية، ودوره مش هو تأجيج الغضب أو تصوير تونس كأنّها على حافّة الانهيار، بل نقل الحقيقة بتوازن وموضوعية، بعيداً عن المزايدات والانفعالات.



وبين مؤيّد ومُنتقد، تواصل الجدل على المنصّات بين فريق يشوف إنّ التوقيت كان غير مناسب فعلاً، وكان لازم تأجيل التقرير احتراماً لمعاناة الجهة، وفريق آخر يعتبر إنّ الحملة مبالغ فيها، وإنّ بعض الناس صاروا يهاجموا أي شيء دون فهم للسياق.



في النهاية، بقيت القضية مفتوحة على نقاش واسع حول دور الإعلام العمومي في التعامل مع الأزمات:
هل المطلوب منه مواكبة الغضب الشعبي لحظة بلحظة؟ أم الحفاظ على التوازن والابتعاد عن الإثارة؟
سؤالٌ مطروح بشدّة… والإجابات تختلف باختلاف الزوايا التي ينظر منها كلّ تونسي.


الفيديو;






تعليقات