القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / تونسية توجه رسالة صريحة بعد فيديو كارفور المنتشر — إليكم ما قالت…

 



أشعل مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس وليبيا خلال الساعات الأخيرة جدلًا واسعًا، بعدما ظهرت فيه شابة تونسية وهي تصفع شابًا ليبيًا داخل أحد المراكز التجارية الكبرى (كارفور). الفيديو الذي لم تتجاوز مدته ثوانٍ قليلة كان كافيًا لإثارة عاصفة من التعليقات بين من اعتبرها «بطلة» دافعت عن نفسها، ومن رأى أن ردّ فعلها كان مبالغًا فيه.



لكن ما القصة الحقيقية وراء ما حدث؟



في فيديو جديد نشرته الشابة على حسابها الشخصي، قررت أن تضع حدًّا للشائعات وتروي بنفسها تفاصيل ما جرى لحظة بلحظة. بدأت حديثها قائلة إنّها لم تكن تخطط لافتعال أي مشكلة، بل كانت بصدد التسوّق كأيّ شخص آخر، قبل أن تفاجأ بشخص يتبعها داخل الممرات، ويوجّه هاتفه نحوها بشكل مريب، وكأنه يصوّرها خلسة.



تروي الشابة أنّها في البداية تجاهلت الأمر، معتقدة أنه مجرّد صدفة، لكنها لاحظت أنه يواصل تتبّعها ويتبادل الحديث مع صديقه عبر الهاتف بكلمات وصفتها بـ"الخادشة والمستفزّة"، وكأنهما يسخران منها. عندها، بدأت تشعر بالتوتر والغضب، خاصةً عندما أيقنت أنّه يقوم فعلًا بتصويرها دون إذن منها.



وتضيف أنّها حاولت التصرّف بهدوء في المرة الأولى، ونظرت إليه نظرة تحذير علّه يتوقف، لكن دون جدوى. ومع تكرار الفعل، أحسّت أنّ الموقف لم يعد يحتمل، وأنّ صبرها نفد. تقول: "ما عنديش وسع بال كبير، وما نقدرش نسكت وقت اللي نحسّ روحي متهانة. وقتها دُرتله وضربته. كان ردّ فعل غريزي، ما فكّرتش، دافعت على نفسي وكرامتي."



الشابة أوضحت أيضًا أنّها لم تكن تبحث عن شهرة أو إثارة، وأنّها لم تنشر الفيديو بنفسها، بل صوّرته فقط لحماية نفسها في حال احتاجت إلى دليل قانوني لاحقًا. وأكدت أنّها تفاجأت عندما شاهدت المقطع ينتشر على الإنترنت دون علمها.



وأضافت في لهجة حزينة لكن واثقة: "أنا ما عملتش حاجة نحشم منها، وكي يرجع بيا الوقت نعاودها. خاطر المرأة وقت تحس روحها متهانة لازم توقف وتاخذ حقها."



كما وجهت رسالة مباشرة إلى من حاولوا السخرية منها، قائلة إنّ ما فعلته لم يكن قلة احترام، بل دفاع عن الكرامة، وإنّها لا تندم على تصرّفها، لأنّها ترى فيه رسالة لكل شخص يحاول التعدي على الآخرين أو استغلالهم بالكاميرا أو بالكلمة.



الفيديو الذي نشرته أحدث بدوره موجة جديدة من التفاعل، إذ اعتبر كثيرون أنّ حديثها جاء واضحًا وصادقًا، وأنّها لم تبحث عن تبرير بقدر ما أرادت شرح موقفها. في المقابل، رأى البعض الآخر أن اللجوء إلى العنف ليس حلاً، داعين إلى احترام القوانين واللجوء إلى السلطات في مثل هذه الحالات.



ورغم اختلاف الآراء، اتفق أغلب المتابعين على أن الحادثة تفتح نقاشًا جادًا حول مسألة الخصوصية في الأماكن العامة، واحترام الحدود الشخصية، خاصة في زمن أصبحت فيه الكاميرا في كل مكان، واللقطة تنتشر في ثوانٍ.



وختمت الشابة رسالتها بتأكيدها أنها ليست ضد أي جنسية أو شخص بعينه، لكنها تريد فقط أن تذكّر الجميع بأن الاحترام المتبادل هو الأساس في التعامل بين الناس.



تقول في آخر الفيديو: "نحب نقول لأي حد يستهزا بالبنت التونسية، راهو مش الكل كيف بعضهم. احنا نحترموا الناس، لكن ما نقبلوش الإهانة. واللي يعمل هكا لازم يتحاسب، كيف ما كان جنسيّتو."



الحادثة التي بدأت بمقطع قصير في كارفور تحوّلت إلى حديث الشارع والمنصات، وأعادت طرح أسئلة كثيرة حول السلوك والاحترام، والحدود بين الحرية الشخصية والتعدّي على خصوصية الآخرين.



الفيديو;










تعليقات