القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / سمية الغنوشي: “حتى لو أصدروا ألف بطاقة جلب… سأرجع مرفوعة الراس وهذا موعد رجوع النهضة معي إلى الحكم”.. 😳




في تطوّر جديد أثار جدلاً واسعًا داخل الشارع التونسي، أصدر القضاء التونسي بطاقة جلب دولية في حقّ سمية الغنوشي، ابنة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وذلك على خلفية التحقيقات الجارية في ملفّات تتعلّق بـ تكوين وفاقٍ إجرامي والتآمر على أمن الدولة.



القرار، الذي صدر يوم 14 أكتوبر 2025، جاء — حسب ما أكّدته وكالة تونس إفريقيا للأنباء — بأمر من قاضي التحقيق الأوّل بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، في خطوة وُصفت من قبل مراقبين بأنها تحوّل حاسم في مسار التحقيقات المرتبطة بعدد من قيادات الصفّ الأوّل في حركة النهضة.



هذا التطوّر القضائي لم يمرّ مرور الكرام، إذ تزامن مع أحداث مشحونة عرفتها البلاد في الأيام الأخيرة، خاصةً بولاية قابس، حيث اندلعت احتجاجات عنيفة بسبب الوضع البيئي المتردّي وتفاقم التلوث الصناعي الذي أنهك السكان منذ سنوات.



ما بدأ كتحرّك سلمي للمطالبة بالحقّ في بيئة نظيفة، تحوّل بسرعة إلى أعمال شغب وتخريب، دفعت قوات الأمن إلى التدخل وإيقاف عدد من الأشخاص.



ووفق بيان رسمي لوزارة الداخلية، فإن التحقيقات الأولية أظهرت وجود تمويلات وتحركات مشبوهة حاولت الركوب على موجة الغضب الشعبي واستغلالها لتأجيج الوضع ودفعه نحو الفوضى.



وفي خضمّ هذه الأجواء المشحونة، ظهرت سمية الغنوشي بتصريحات نارية زادت من حرارة المشهد، حيث قالت في لقاء إعلامي تم تداوله على منصات التواصل:



“حتى ولو تم إصدار ألف بطاقة جلب ضدي، سأعود إلى تونس مهما كان الثمن، مرفوعة الرأس ... وهذا موعد عودة حركة النهضة معي إلى الحكم...”


 

تصريح الغنوشي، الذي انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبره كثيرون تحديًا واضحًا للدولة التونسية وللقضاء، فيما رآه آخرون تصريحًا عاطفيًا وسياسيًا يعبّر عن تمسّكها بخيارها وبقناعاتها.



لكن الأكيد أنّ كلامها لم يمرّ دون ردود فعل، إذ أحدث موجة كبيرة من الجدل بين من رأى فيه “تهديدًا مباشرًا للاستقرار” ومن اعتبره “محاولة يائسة للعودة إلى الواجهة”.



وتجدر الإشارة إلى أنّ سمية الغنوشي، المقيمة حاليًا خارج تونس، سبق أن أُدينت في قضايا أخرى، حيث أشارت تقارير إعلامية خلال شهر فيفري 2025 إلى صدور أحكام قضائية بالسجن تجاوزت 30 سنة ضدّها، على خلفية ملفات مختلفة.



ورغم ذلك، مازالت تؤكّد في تصريحاتها أن ما تتعرّض له هو “استهداف سياسي” بسبب مواقفها ودفاعها المستمرّ عن والدها راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة، الموقوف منذ أشهر في قضايا تتعلّق بالأمن القومي.



وقد شدّدت أكثر من مرة على أن والدها "حوّل المحنة إلى منحة"، وأنّ سجنه "شرف له لأنه وقف ضدّ ما تعتبره انحرافًا عن المسار الديمقراطي".



هذه التطوّرات المتلاحقة تعيد من جديد الجدل حول مستقبل حركة النهضة، ودورها في المشهد السياسي المقبل، خصوصًا بعد موجة الانتقادات التي طالتها خلال السنوات الأخيرة، والتغيّرات التي عرفتها الساحة السياسية التونسية بعد 25 جويلية 2021.



ويؤكّد مراقبون أنّ إصدار بطاقة الجلب الدولية ضدّ ابنة زعيم الحركة هو أكثر من مجرّد إجراء قضائي، بل رسالة سياسية تعبّر عن تشديد الرقابة على كلّ ما يُعتبر تهديدًا لاستقرار الدولة في هذه المرحلة الحساسة.



وفي انتظار أن تتّضح الصورة أكثر خلال الأيام القادمة، يبقى الشارع التونسي متابعًا باهتمام لما ستكشفه التحقيقات القادمة، وسط انقسام واضح بين من يصف الخطوة بأنها “ضرورية لحماية البلاد”، ومن يعتبرها “استهدافًا لخصوم سياسيين”.



ومهما كانت المواقف، تبقى الحقيقة الوحيدة أنّ تونس تمرّ بمرحلة دقيقة تتطلّب قدرًا عاليًا من الهدوء والحكمة، حتى لا تنزلق البلاد إلى فوضى جديدة.



ربي يحمي تونس، ويحفظ أمنها واستقرارها، ويهدي كل من يحبّها ويخاف عليها.



الفيديو;






تعليقات