القائمة الرئيسية

الصفحات

🔴 شاهد الفيديو / رسالة مشفّرة قالها الرئيس قيس سعيد أمام رئيسة الحكومة سارة الزعفراني بخصوص ما يحدث في قابس: كشف ما يقصده...




أثار الرئيس التونسي قيس سعيّد، مرةً أخرى، موجة من الجدل والتأويلات، بعد أن ألقى خطابًا غامضًا ومحمّلاً بالرسائل السياسية خلال لقائه برئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري في قصر قرطاج.



الخطاب لم يكن عاديًا، فقد اختار الرئيس أن يُوجّه من خلاله رسائل رمزية مشفّرة، مستخدمًا لغة الشعر العربي القديم وأبياتًا شهيرة للشاعرين جرير والفرزدق، ليعبّر بطريقة غير مباشرة عن موقفه من الاحتجاجات التي تشهدها ولاية قابس، وعن الأطراف التي وصفها بمحاولة تأجيج الشارع واستغلال غضب المواطنين.



وفي إشارة بدت موجّهة إلى خصومه السياسيين، قال سعيّد:


“هناك من يدّعي الانتماء إلى مجموعة زد، ولكن الشعب التونسي بوعيه الثابت وغير المسبوق وبوقوفه إلى جانب قوات الأمن هو السور المنيع الذي ستتكسر عليه كل محاولات تأجيج الأوضاع، وسيلقّن هؤلاء العملاء والخونة الدرس تلو الدرس والصفعة تلو الصفعة.”


 

ثم استشهد الرئيس ببيتٍ شهير للشاعر الأموي جرير، قائلاً:


“زعم الفرزدق أن سيُقتَل مربعًا، أبشر بطول سلامة يا مربع.”


 

وأضاف قائلاً:

 

“ولما وضعت على الفرزدق ميسمي، وضغى البعيث جدعت أنف الأخطل.”


 

بهذه الاستعارة الأدبية، أراد قيس سعيّد أن يرسل رسالة مزدوجة:


الأولى أنّه واثق في وعي الشعب التونسي الذي لن يسمح، حسب قوله، لأي طرف خارجي أو داخلي بأن يعبث بأمن البلاد.



أما الرسالة الثانية، فكانت ردًّا ساخرًا ومبطّنًا على خصومه، إذ شبّههم بالفرزدق الذي يهدّد دون أن يستطيع التنفيذ، مؤكدًا أن محاولاتهم لإضعاف الدولة ستفشل كما فشلت تهديدات الفرزدق لجرير في قصائد الهجاء القديمة.



واستعمال عبارة “جدع أنف الأخطل” لم يكن عشوائيًا؛ فالمقصود بها في التراث إهانة الخصم وإسقاط هيبته، وهو ما فسّره المتابعون بأنه تحذير صريح من الرئيس لمن وصفهم بـ”الخونة والعملاء”.



تصريحات الرئيس جاءت في وقتٍ تشهد فيه ولاية قابس توترًا متصاعدًا بسبب الاحتجاجات المطالِبة بإغلاق الوحدات الصناعية الملوّثة التابعة للمجمّع الكيميائي، والتي يعتبرها الأهالي مصدرًا للتلوّث والمرض والموت البطيء.
لكنّ الرئيس اختار أن يركّز على الجانب السياسي من الأزمة، معتبرًا أنّ هناك محاولات لركوب موجة الاحتجاجات من قبل أطراف تسعى لإشعال الفوضى وتهديد السلم الاجتماعي.



بهذا الخطاب الذي جمع بين البلاغة التراثية والرسائل السياسية الحديثة، حاول قيس سعيّد أن يظهر بمظهر المدافع عن الدولة والشعب، وأن يوجّه تحذيرًا صارمًا لكل من يسعى، على حدّ تعبيره، إلى “تخريب البلاد من الداخل”.
أما اختياره للاستشهاد بالشعر القديم، فقد أضفى على كلماته طابعًا رمزيًا يوحي بالقوة والثقة والقدرة على “تلقين الخصوم الدرس بعد الدرس”.



الفيديو;




تعليقات