قال الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، إنّ ما تعيشه تونس اليوم من حملات استهداف ضد الاتحاد ليس أمرًا عفويًا، بل هو حملة ممنهجة ومقصودة من بعض الأطراف داخل السلطة تهدف إلى تشويه المنظمة الشغيلة والتشكيك في دورها الوطني.
وأوضح الطاهري، في تصريح إعلامي اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025، أنّ اتحاد الشغل لا علاقة له إطلاقًا بأي مؤامرات، وأنّ هذه الاتهامات المتكرّرة ليست سوى محاولة لتبرير فشل السلطة في إدارة البلاد والأزمات المتراكمة، مضيفًا: “كلّما ضاقت الأمور بالحكومة، تبحث عن شماعة لتُحمّل غيرها المسؤولية.”
وتابع قائلًا: “هناك من يحاول أن يُقنع الرأي العام بأنّ الاتحاد جزء من مؤامرة أو طرف في صراعات سياسية، والحقيقة أنّ الاتحاد يرفض كل أشكال التآمر على الدولة أو مؤسساتها، لكنّه أيضًا لن يصمت أمام حملات التشويه والإساءة المتواصلة.”
وبيّن الطاهري أنّ البيان الذي أصدره الاتحاد أمس لم يكن موجهًا ضد أحد، بل هو رسالة واضحة إلى القضاء لتذكيره بدوره المستقلّ، ورسالة أيضًا إلى السلطة السياسية لتجنّب من يتحدث باسمها دون تفويض رسمي، مؤكّدًا أنّ “المؤسسة النقابية كانت وستظلّ مستقلة عن كلّ الأطراف السياسية.”
وأضاف أنّ ما يروَّج من إشاعات واتهامات خطيرة ضد قيادات الاتحاد يدخل في إطار سياسة الضغط والتخويف، قائلاً: “قيس سعيّد يعرف جيّدًا أنّ الاتحاد لا يمكن أن يكون طرفًا في أي مؤامرة، لكنّه يواصل نفس الخطاب لتبرير قراراته وخياراته التي أرهقت التونسيين.”
وأشار الطاهري إلى أنّ هذه الحملة تأتي في توقيت لافت، قبل أيام قليلة من تنفيذ إضراب قطاع البنوك، وفي وقت يستعدّ فيه الاتحاد للتحرك دفاعًا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا أنّ الهدف من كلّ ذلك هو إرباك المنظمة ومنعها من أداء دورها الوطني.
وقال في السياق ذاته: “نحن ندافع عن الحقوق والحريات في كل مكان وزمان، ولن نقبل بالعودة إلى منطق الاستبداد أو التضييق على العمل النقابي. هذه الحملة لن تُخيفنا، وسنواصل الدفاع عن العمال وعن الشعب بكل مسؤولية.”
وختم الطاهري بالقول إنّ الردّ على هذه الاتهامات سيكون بالفعل لا بالقول، من خلال مزيد من النضال، والتمسك بالحوار الاجتماعي الجادّ، مؤكّدًا أنّ “اتحاد الشغل لن يصمت بعد اليوم أمام محاولات تزييف الوعي، وسيتصدّى لكل من يحاول الزجّ باسمه في معارك لا علاقة له بها.”
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق